للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأدلة من السنة على ثبوت عذاب القبر ونعيمه]

الأدلة من السنة قد جاءت كثيرة جداً، أكتفي بثلاثة أدلة: الدليل الأول: حديث في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها: (أن يهودية دخلت على عائشة فذكرت عذاب القبر - عائشة ذكرت عذاب القبر- فقالت اليهودية، أعاذك الله من عذاب القبر، ثم خرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عما قالت اليهودية: كيف أعاذك الله من عذاب القبر؟ فقال: نعم عذاب القبر حق) رواه البخاري، هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

الدليل الثاني: حديث في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) رواه البخاري ومسلم، فهذا حديث في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تشهد أحدكم) أي: إذا انتهى من التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يكون في آخر الصلاة في التشهد الأخير قبل السلام حتى عده بعض أهل العلم ركناً من أركان الصلاة، أركان الصلاة أربعة عشر، وبعض أهل العلم يرى أنها خمسة عشر، والركن الخامس عشر: الاستعاذة من أربع في آخر التشهد قبل السلام (إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) والدلالة من النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر للأمة بالاستعاذة من عذاب القبر بمعنى: أنه حق وأنه كائن، إذ كيف يأمر أمته أن تستعيذ من شيء ليس صحيحاً، والحديث في الصحيحين!