للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يكن) ــ سَمِعَ رجلاً يقول: يا آل فلان، فقال: اعُضُضْ أيْرَ أبيك! فقالوا: يا أبا المنذر! ما كنت فحَّاشًا، فقال: بهذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يدٌ على من سواهم، ويسعى بذمّتهم (١) أدناهم" (٢). وقال: "المسلم أخو المسلم لا يُسْلمُه ولا يظلمُه" (٣). وقال: "انصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا" قيل: يا رسول الله انصره مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: "تمنعه من الظلم، فذاك نصرُك إيَّاه" (٤).

فالواجب على المسلمين أن يكونوا مجتمعين على طاعة الله ورسوله، واتباع كتابه وسنة رسوله، واتباع سبيل السابقين الأوَّلين، وأن يكونوا مع المُحِقِّ على المُبْطل، ومع المُهْتدي على الضال، ومع الراشد على الغاوي؛ يُعَظِّمون ما عظَّمه الله ورسوله، ويوجبون ما أوجبه الله ورسوله، ويحرِّمون ما حرّم الله ورسوله، ويحبّون ما أحبّه الله ورسوله، ويبغضون ما أبغضه الله ورسوله، ويكْرِمون مَن أكرمه اللّهُ ورسولُه.


(١) الأصل: "بدمهم". والمثبت من المصادر.
(٢) أخرجه أحمد (٩٥٩)، وأبو داود (٤٥٣٠)، والنسائي (٤٧٣٤) عن علي رضي الله عنه. وأخرجه أحمد (٦٧٩٦)، وأبو داود (٢٧٥١)، والحاكم: (٢/ ١٤١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وهو صحيح بشواهده.
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٤٢)، ومسلم (٢٥٨٠) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(٤) أخرجه البخاري (٢٤٤٣، ٦٩٥٢) من حديث أنس رضي الله عنه.