للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فصل]

قوله في حديث الكرب الذي رواه أحمد (١) من حديث ابن مسعود: «اللهم إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمتِك، ناصيتي بيدك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسك، أو أنزلتَه في كتابك، أو علَّمتَه أحدًا من خَلْقِك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجَلاءَ حزني وذهابَ غمِّي، إلّا أذهبَ اللهُ همَّه وغمَّه، وأبدلَه به فرحًا».

الربيع هو المطر المُنبِت للربيع، ومنه قوله في دعاء الاستسقاء: «اللهمَّ اسْقِنا غيثًا مُغِيثًا ربيعًا مَرِيْعًا» (٢). وهو المطر الوسميّ الذي يَسِمُ الأرضَ بالنبات، ومنه قول [مالك بن دينار] (٣): القرآن ربيعُ المؤمن.

فسأل الله أن يجعلَه ماءً يحيا به قلبُه كما تَحيَا الأرضُ بالربيع، ونورًا لصدره، والحياةُ والنورُ جماعُ الكمال، كما قال: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا


(١) في المسند (١/ ٣٩١، ٤٥٢)، وصححه ابن حبان (٩٧٩) والحاكم (١/ ٥٠٩) انظر الكلام عليه في علل الدارقطني (٥/ ٢٠٠، ٢٠١) وتعليق المسند (٣٧١٢). وتعليق الداء والدواء (ص ٢٢، ٢٣).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٥، ٢٣٦) وابن ماجه (١٢٦٩) عن كعب بن مرة، وصححه الحاكم (١/ ٣٢٨). وإسناده منقطع، فإن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من شرحبيل بن السمط. ولفظ الحديث: «مَرِيعًا مَرِيئا».
(٣) هنا بياض في الأصل، وكأنه أراد أن يذكر القائل، وهو مالك بن دينار، أخرجه عنه أحمد في الزهد (ص ٣١٩) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥٨).