للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

متفاوتون في الأفهام، ولذلك قال تعالى: (فَفَهَّمنَاها سليمان) (١)، ولو كان الفهم متماثلاً لما خصَّ به. وكذلك في كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء إلى أبي موسى الأشعري: "الفَهْمَ الفَهْمَ فيما أُدْلِيَ إليك" (٢).

وفي الحديث الصحيح (٣) عن علي رضي الله عنه: "إلاّ فهمًا يُؤتيْهِ اللهُ عبدًا في كتابه". وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (٤) وكان أبو بكر رضي الله عنه أعلَمَنا برسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وفي الصحيح (٥)


(١) سورة الأنبياء: ٧٨.
(٢) كذا في س، ع. وفي عامة المصادر: "فافهم إذا أدلي إليك". أخرجه وكيع في" أخبار القضاة" (١/ ٧٠، ٢٨٣) والدارقطني في "السنن" (٤/ ٢٠٧) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٦٥، ١٠/ ١١٥، ١١٩، ١٣٥، ٢٥٣) وابن حزم في "المحلى" (٩/ ٣٩٣) و"الإحكام في أصول الأحكام" (٧/ ١٤٦) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٢٠٠) وابن عبد البر في "الاستذكار" (٢٢/ ٣٠) من طرق عن سفيان بن عيينة عن إدريس الأودي قال: أخرج إلينا. سعيد بن أبي بردة كتابًا، فقال: "هذا كتاب عمر إلى أبي موسى. قال الألباني في "الإرواء" (٨/ ٢٤١): قوله "هذا كتاب عمر" وجادة، وهي وجادة صحيحة من أصح الوجادات، وهي حجة. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على "المحلّى" (١/ ٦٠)، وقواه شيخ الإسلام في "منهاج السنة" (٦/ ٧١). وله طرق أخرى ذكرها الألباني وتكلم عليها. وشرحه ابن القيم في "إعلام الموقعين" (١/ ٨٦ إلى ٢/ ١٦٥).
(٣) أخرجه البخاري (١١١، ٦٩٠٣، ٦٩١٥ ومواضع أخرى). ورواه أيضًا أحمد (١/ ٧٩) والدارمي (٢٣٦١) والنسائي (٨/ ٢٣) والترمذي (١٤١٢) وابن ماجه (٢٦٥٨).
(٤) أخرجه البخاري (٤٦٦، ٣٦٥٤، ٣٩٠٤) ومسلم (٢٣٨٢).
(٥) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في "مسنده" (١/ ٢٦٦، ٣١٤، ٣٢٨، ٣٣٥) عن=