للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السهمُ من الرميَّة، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنَّ في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة" (١).

فهؤلاء مع كثرة صيامهم وصلاتهم وقراءتهم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتالهم؛ لكونهم خرجوا عن جماعة المسلمين، واستحلّوا دماء المسلمين وأموالهم، ولا يكفرون أبا بكر وعمر، وإنما يطعنون في عثمان وعلي. والروافضة شر من هؤلاء؛ فإنهم يعاونون اليهود والنصارى، وعاونوهم مع هلاوون (٢) لما قدم إلى بغداد، فأعانوه على قتل بيت النبوة العباسيين وغيرهم من المؤمنين، وأعانوا اليهود والنصارى بالشام نوبة هلاوون وقازان، وغير ذلك، ولا ريب أن ضررهم على المسلمين أعظم من ضرر التتر.

[٨٠] وأما التتار فإنهم وإن أسلموا لم يلتزموا بسائر الشريعة، والله قد أمر بالجهاد حتى يكون الدين كله لله، فإذا كانت الطائفة الممتنعة تتشهَّد ولا تصلي، قوتلوا حتى يصلوا، ولو قالوا: نصلي ولا نصوم،


(١) أخرجه البخاري (٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦) من حديث علي رضي الله عنه. وقد تقدم.
(٢) في الأصل في هذا الموضع: "أهلاوون" بهمزة في أوله، وسيأتي بدونها وهو كذلك في المصادر، والمقصود به هولاكو ملك التتار. وللمصنف "الهلاوونية [أو: الهلاكونية] جواب ورد على لسان ملك التتار". انظر "الجامع لسيرة شيخ الإسلام" (ص ٢٩٥، ٣٥٥).