للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

فيمن عمي موتهم فلم يُعْرَفْ أيهم مات أولَا، فالنزاع مشهور فيهم (١). والأشبه بأصول الشريعة أن لا يرث بعضُهم من بعض، بل يرث كل واحد ورثته الأحياء، وهو قول الجمهور، وقولٌ في مذهب أحمد؛ لكنه خلاف المشهور في مذهبه.

وذلك لأن المجهول كالمعدوم في الأصول، بدليل الملتقط، لما جهل حال المالك كان المجهول كالمعدوم، فصار مالكَا لما التقطه؛ لعدم العلم بالمالك.

وكذلك "المفقود" (٢)، قد أخذ أحمد فيه بأقوال الصحابة الذين جعلوا المجهول كالمعدوم، فجعلوها (٣) زوجة الثاني مادام الأول مجهولاً باطنًا وظاهرًا، كما في اللقطة، فإذا علم صار (٤) النكاح


(١) س، ع: "بينهم". وراجع للمسألة: "المدونة" (٣/ ٨٥) و"المبسوط" (٣٠/ ٢٧ وما بعدها) و"بداية المجتهد" (٢/ ٢٦٦) و"المغني" (٩/ ١٧٠ - ١٧٣). وآثار الصحابة والتابعين أخرجها عبد الرزاق (١٠/ ٢٩٥ - ٢٩٨) وسعيد بن منصور (٣: ١/ ١٠٥ - ١٠٨) والدارمي (٣٠٤٨ - ٣٠٥٢) والدارقطني (٤/ ٧٣، ٧٤، ١١٩) والبيهقي (٦/ ٢٢٢).
(٢) راجع: "المغني" (٩/ ١٨٦ - ١٨٩).
(٣) س: "وجعلها".
(٤) س، ع: "جاز".