للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل فيما يجمع كليات المقاصد، لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد ابن تيمية الحراني رحمه الله ورضي عنه وأثابه الجنة بفضل رحمته، إنه على كلّ شيء قدير.

قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢].

والبِرّ: ما حضّ (١) الله به من واجب ومستحب.

والتقوى: حفظ حدود الله بأن لا يتعدى الواجب والمستحب والجائز. فالبِرّ في الجنس، والتقوى في المقدار.

وضد (٢) ذلك: الإثم، وهو: جنس ما نهى الله عنه، والعدوان هو ما تعدَّى الحدود في الواجب والجائز والمستحبّ. فالعدوان ضد التقوى، كما أن الإثم ضد البر.

وفي "صحيح مسلم" (٣) عن النوّاس بن سمعان قال: سألت (٤) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم فقال: "البرّ حُسْن الخلق، والإثم ما حاك (٥) في نفسك وكرهتَ أن يطلع عليه الناس".


(١) الأصل: "حظ".
(٢) الأصل: "قصد"!
(٣) (٢٥٥٣).
(٤) الأصل: "قال"، تحريف.
(٥) تحرف في الأصل: "حَسَنٌ مطلقٌ ... ماجاء".