للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رجل (١) ذكر" (٢). وهذا يقتضي أنه إذا لم تُبقِ الفرائضُ لم يكن للعصبة شيء، وهنا لم تُبقِ الفرائضُ شيئًا.

وأما قول القائل (٣): "هَبْ أن أباهم (٤) كان حمارًا، فقد اشتركوا (٥) في الأم "، فقول فاسد (٦) حسًّا وشرعًا. أما الحسّ فلأن الأب لو كان حمارًا لكانت (٧) الأم أتانًا، ولم يكونوا من بني آدم.

وإذا قيل: قُدَرَ وجودُه كعدمِه.

فيقال: هذا باطل، فإن الموجود لا يكون معدومًا.

وأما الشرع فلأن الله حكمَ في ولد الأبوين بخلاف حكمه في ولد الأم.

وإذا قيل: فالأب إن لم ينفعهم لم يضرهم.


(١) س: "عصبة". والمثبت من ع ومصادر التخريج.
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٣٢، ٦٧٣٥، ٦٧٣٧، ٦٧٤٦) ومسلم (١٦١٥) عن ابن عباس.
(٣) هو زيد بن ثابت، كما أخرجه عنه الحاكم (٤/ ٣٣٧) والبيهقي (٦/ ٢٥٦). ويُروى أنه قال ذلك بعض أولاد الأبوين لعمر بن الخطاب. انظر "المغني" (٩/ ٢٤، ٢٥) و"تفسير ابن كثير" (١/ ٤٧١).
(٤) س: "أبانا".
(٥) س، ع: "اشتركا"، والمثبت من سائر النسخ.
(٦) س، ع: "فساد".
(٧) س، ع: "لكان".