للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: الهِجْرَعُ: الشُّجَاعُ، والجَبَانُ، ونَقَلَه ابنُ سِيدَه.

قلتُ: فَإِذا يَكُونُ منَ الأضْدادِ.

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الهِجْرَعُ: الطَّوِيلُ عِنْدَ الأصْمَعِيِّ، والأحْمَقُ عِنْدَ أبي عُبَيدَةَ، والجَبَانُ عِنْدَ غَيرهِمَا.

[هجزع]

الهِجْزَعُ، كدِرْهَمٍ، بالزّايِ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، وهُوَ الجَبَانُ لأنَّهُ مَأْخُوذٌ من الجَزَعِ، وهُوَ الخَوْفُ، كَذَا عَن اللِّحْيَانِيِّ فِي نَوَادِرِه.

وقدْ سَبَق ذلكَ للمُصَنِّفِ فِي جزع وذَكَرْنَا هُنالكَ عَن أبي الفَتْحِ أنَّ هاءَه بَدَلٌ من الهَمْزَةِ، قَالَ: ونَظِيره: هَبْلَعٌ وهِجْرَعٌ، فيمَنْ أخَذَهُ منَ البَلْعِ والجَرْعِ، ولَمْ يَعْتَبِرْ سِيَبَويْهِ ذلكَ.

قلتُ: وذكَرَه صاحبُ اللِّسانِ، وابنُ بَرِّيٍّ فِي التَّرْكِيبِ الّذِي سَبَقَ قَبْلَه، كَمَا أشَرْنَا إليْه، وَلَا إخالُه إِلَّا تَصْحِيفاً منهُمَا، فتأمَّلْ ذلكَ واعْتَبِرْهُ.

[هجع]

الهُجُوعُ بالضَّمِّ والتَّهْجَاعُ، بالفَتْحِ: النَّوْمُ مُطْلقَاً، وقيلَ: لَيْلاً، هَكَذَا خَصَّهُ بَعْضُهُمْ، ومنهُ قَوْلُه تَعَالَى: كانُوا قَلِيلاً منَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وقَدْ يكُونُ الهُجُوعُ بغَيْرِ نَوْمٍ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمَى:

(قَفْرٍ هَجَعْتُ بِهَا، ولَسْتُ بنائِم ... وذِرَاعُ مُلْقِيَةِ الجِرَانِ وسادِي)

أَو التَّهْجَاعُ: النَّوْمَةُ الخَفيفَةُ، والهُجُوعُ مُطْلَقاً: النَّوْمُ، هَكَذَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْضُهم، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي قَيْسِ بنِ الأسْلَتِ:

(قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِي فمَا ... أطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ)