للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الزَّاي، وَقد تقدّم مَزَرَ النبيذَ مَزْرَاً: مَصَّه، والإناء: مَلأَه، فليُنظَرْ.

[مزز]

{مَزَّه} مَزَّاً: مَصَّه. {والمَزَّة: المَرَّةُ مِنْهُ، وَهِي المَصَّة، وَمِنْه حديثُ المُغيرة: فتُرضِعُها جارَتُها} المَزَّةَ {والمَزَّتَيْن. المَزَّة: الخَمرُ اللذيذةُ الطَّعم سُمِّيتْ بذلك للَذْعِها اللِّسان، وَقيل: اللذيذةُ المَقطَع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو سعيد بالفَتْح، وَأنْشد للأعشى:

(نازَعْتُهم قُضُبَ الرَّيْحانِ مُتَّكِئاً ... وقَهوَةً} مُزَّةً راوُوقُها خَضِلُ)

وَقَالَ حَسّان:

(كأنَّ فاها قَهْوَةٌ مُزَّةٌ ... حديثةُ العَهدِ بفَضِّ الخِتامِ)

{كالمُزّاءِ، بالضَّمّ مَمْدُوداً، قَالَ الفارسيُّ: هُوَ على تحويلِ التَّضعيف. وَهُوَ اسمٌ لَهَا، وَلَو كَانَ نَعْتَاً لقيل:} مَزّاء بالفَتْح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: {المُزَّة} والمُزَّاء: الخمرُ الَّتِي تَلْذَعُ اللِّسان وَلَيْسَت بالحامِضَة، قَالَ الأخطَلُ يعيبُ قوما:

(بِئْسَ الصُّحاةِ وبئسَ الشُّرْبُ شُرْبُهمُ ... إِذا جَرَتْ فيهم المُزّاءُ والسَّكَرُ)

وَقَالَ ابنُ عُرْسٍ فِي جُنَيْدٍ بن عبد الرَّحْمَن المُرِّيِّ:

(لَا تَحْسَبَنَّ الحَربَ نَوْمَ الضُّحى ... وشُربَكَ! المُزّاءَ بالبارِدِ)

فلمّا بَلَغَه ذَلِك قَالَ: كَذَبَ عليَّ، وَالله مَا شَرِبْتُها قطُّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: المُزّاء: ضَرْبٌ من الشرابِ يُسكِر. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهِي فُعَلاء بفتحِ الْعين فأُدغِمَ