للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قلتُ: وَقد تقدَّم نصُّ كَلَام الزَّجّاج وَقَالَ الرَّضِيّ: إِنّها تَدُلُّ على التَّعَجُّب، وإِنَّ معنى شتَّان زيدٌ: مَا أَشدَّ الافتراقَ: وَقَالَ ابنُ جِنِّي: شتّانَ وشَتَّى، كسَرْعَانَ وسَكْرَى، يعنِي: أَنّ شَتَّى لَيْسَ مؤنَّث شَتّان، كسَكْرَان وسَكْرَى، وإِنّما هما اسمانِ تَوارَدا وتَقابلا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْدٍ. قلتُ: فعلى هاذا قولُهم فِي قَول جميلٍ:

أُرِيدُ صَلاحَها وتُرِيد قَتْلِي

{وشتَّى بَين قَتْلِي والصَّلَاحِ

إِنّه لضروُرة الشّعر، محلُّ تأَمُّلٍ.

(ومحْمُودُ بن} شُتَّى، بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ) رَوَى عَن أَبي الْحسن عليّ بن أَحمدَ الخرستانيّ، وَعنهُ ابنُ خَلِيلٍ.

وعُمرُ بنُ السَّكَن بن! شَتُّويَه الوَاسِطيّ عَن أَبي عبد الله الضَّرير، بِحَدِيث كذب.

[شحت]

: وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ، هُنَا:

شَحَتَ السِّكّينَ: إِذا شَحَذهُ، أَثْبَتهُ ابنُ الأَثير، وَقَالَ فِي النِّهاية فِي الحَدِيث: (هَلُمِّي المُدْيَة، فاشْحَتِيها بحَجَرٍ، أَو سُنِّيها) ويقالُ بالذّال، وأَنكرَه الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشرِيّ، وتَبِعَهُما المَجْدُ حتّى زعمَ الحَرِيريُّ فِي دُرَّة الغوّاص أَنّه من أَوهام الخواصّ. وَقَالَ شيخُنا: إِذا ثبَت الحديثُ، فَهُوَ أَفصحُ الْكَلَام.

[شخت]

: (الشَّخْتُ) ، بعد الشين خاءٌ: هُوَ (الدَّقيقُ الضّامِرُ) من الأَصْلِ (لَا هُزَالاً) أَي: لَا مِن الهُزال، هاكذا قَيَّدَه فِي لِسَان الْعَرَب وغيرِه من الأُمَّهات، فَلَا عِبرةَ بقول شيخِنا: هاذا القيدُ خَلَتْ عَنهُ الدَّواوينُ المشهورةُ. وَقيل: الشَّخْتُ: هُوَ الدَّقِيقُ من كُلِّ شيْءٍ، حتّى إِنّه يُقال للدَّقيقِ العُنُقِ والقوائمِ: شَخْتٌ (و) مِنْهُم مَنْ (يُحَرِّكُ) الخاءَ؛ وأَنشد:

أَقاسِيمُ جَزَّأَها صانِعٌ

فمِنْها النَّبيلُ وَمِنْهَا الشَّخَتْ

والأُنْثى شَخْتَةٌ. و (ج: شِخَاتٌ) ، بِالْكَسْرِ.