للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(فصل التَّاء) المثنّاة الفوقيّة مَعَ الدّال الْمُهْملَة)

[تبرد]

: (تِبْرِد، كزبْرِجٍ: ع) ، ذِكْرُ المصنّف لَهُ هُنَا يَدُلُّ على أَصالة التاءِ، كَمَا هُوَ رأْيُ جمَاعَة، وَقيل بزيادتها. فمَحلُّه فِي برد، وَقد ذكرَه المصنّف هُنَاكَ أَيضاً. وأَمّا صَاحب اللِّسَان فإِنّه ذكرَه بِتَقْدِيم الباءِ الموحّدَة على المثنّاة الفوقيّة.

[ترد]

: (التَّريديُّ) ، بِفَتْح المثنّاة وَكسر الرّاءِ وَسُكُون التّحتيّة، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ، وَقد أَهملَه الجماعةَ، والّذي صحَّحَه شيخُنا أَنّه التَّرْمُدِيّ بفتْح أَوّله وضمّ الْمِيم نقلا عَن صَاحب النَّاموس، وأَنَّه مَوضع فِي دِيارِ بني أَسدٍ فليُنْظَر ويُحقَّق. قلْت: وَقد رأَيْت ذالك فِي اللِّسَان والنِّهاية فِي ثرمد، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكتبَ لحُصَين ابْن نَضْلَةَ أَنّ لَهُ تَرْمُدَ) ، وفسَّرَاه بأَنّه مَوضعٌ فِي ديارِ بني أَسدٍ والثاءُ لُغة فِيهِ، كَمَا سيأْتي. والمهشور بهاذه النِّسبة (عَمْرو بن مُحَمَّد) ، هاكذا فِي سَائِر نُسخ الْقَامُوس، وَهُوَ (شاعرٌ) ، والّذي يَغلِب على ظَنّي أَنّه التَّزِيديّ، بالزّاي بدل الرّاءِ، إِلى بلْدة بِالْيمن يُنسَج بهَا البُرود. والشاعر المنسوبُ إِليها هُوَ عَمْرُو بن مالكِ، القائلُ:

ولَيلتُهَا بآمدَ لم نَنَمْهَا

كلَيْلتِنا بِميَّافَارقِينَا

(وَمَا تُرِيدُ، بالضّمّ) ، قَالَ شيخُنَا: الصّوابُ فِي مِثل هاذا أَن تُعدَّ حُروفُه كلُّهَا أُصولاً، فتُذكَر فِي فصل الميمِ، لإِنّ البلْدة أَعجميّة. وإِن كَانَ عَربيًّا فَالصَّوَاب أَن يُذكَر فِي فصل الرّاءِ، لأَنّهَا مضارع أَرادَ يُرِيد مُسنَداً للمُخاطَب. أَمّا ذِكرُها هُنا فخارجٌ عَن الطَّريقَين. قَالَه شيخُنَا (ة بِبُهارَا) ، مثْله فِي شرْح المقاصدِ، وشُروح الأَمالي وَغَيرهَا. وَقيل: قَرية أَو مَحَلَّةٌ