للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، عُرف بابْن! المُقَصِّصِ، سَمع مِنْهُ الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر، وذَكَرَه فِي تَارِيخِه، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة وعمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ ابْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ، وكَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ فِي مُعْجم السّفر كَذَا فِي تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ.

[قعص]

القَعْصُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، والقَتْلُ المُعَجَّلُ، ويُحَرَّكُ، وَمِنْه قَوْل حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلاليّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:

(لِيَطْعَنَ السائقَ المُغْرَى وتَالِيَهُ ... إِذا تَقَرَّب مِنْهُ طَعْنَةً قَعَصَا)

يُقَال: مَاتَ فُلانٌ قَعْصاً، أَي أَصابَتْهُ ضَرْبَةٌ أَو رَمْيَةٌ فَمَاتَ مَكَانَه، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَنْ خَرَج مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ فقُتِلَ قَعْصاً فقد اسْتَوْجَب المَآبَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: عَنَى بذلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: وإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وحُسْنَ مَآبٍ فاخْتَصَرَ الكَلام. وَقَالَ ابنُ الأَثير: أَرادَ بوُجُوبِ المآبِ حُسْنَ المَرْجِعِ بَعْدَ المَوْتِ. القُعَاصُ كغُرَابٍ: دَاءٌ فِي الغَنَمِ، يَأْخُذُها فيَسِيلُ مِنْ أُنُوفِهَا شَيْءٌ لَا يُلْبِثُها أَنْ تَمُوتَ، ومِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بنِ مالكِ الأَشْجَعِيّ، رَضِيَ للهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم أَنَّه قَالَ: اعْدُدْ سِتّاً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتِي، ثمّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثُمَّ مُوتَانٌ يأْخُذُ فِيكُن كقُعَاصِ الغَنَمِ، ثمّ استِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرّجلُ مِنْهُ دينَاراً فيَظَلُّ سَاخطاً، ثمَّ فتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ من بُيوتِ العَرَب إِلاّ