للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

العَيْنُ، قَالَ أَبو المُثَلَّم الهُذَلِيُّ يُخاطب عامِرَ بنَ عَجْلَانَ الهُذليّ:

مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو

كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ

وَأَكْحُلْكَ بِالصَّابِ أَوْ بالحَلُوءِ

فَفَتِّحْ لِعَيْنِكَ أَوْ غَمِّضِ

ويروي: بِالجَلَاءِ.

( {وَحَلَّأَهُ) أَي الإِبلَ (عَن الماءِ} تَحْلِيئاً {وتَحْلِئَةً: طَرَدَه) عَنهُ (ومَنَعه) قَالَ إِسحاق بن إِبراهيم المَوْصلّي فِي مُعاتبة المأْمون:

يَا سَرْحَة الماءِ قَدْ سُدَّتْ مَوَارِدُهُ

أَمَا إِليكِ سَبِيلٌ غَيْرُ مَسْدُودِ

لِحَائِمٍ حَامَ حَتَّى لَاحَوَامَ بِهِ

} مُحَلإٍ عَنْ سَبِيلِ المَاءِ مَطْرُودِ

هَكَذَا رَوَاهُ ابْن بَرّيّ، وَقَالَ: كَذَا ذكره أَبو الْقَاسِم الزجّاجي فِي أَماليه، وَفِي (الْعباب) : وأَنشده الأَصمعيَّ فَقَالَ: أَحسَنْت فِي الشّعر، غير أَنَّ هَذِه الحاءَات لَو اجْتمعت فِي آيةِ الكُرْسِيّ لَعابَتْهَا.

قَالَ: وَكَذَلِكَ غَيْرَ الإِبلِ، قَالَ امرؤُ القَيس:

وَأَعْجَبَنِي مَشْيُ الحُزُقَّةِ خَالِدٍ

كَمَشْيِ أَتَانٍ {حُلِّئَتْ عَنْ مَنَاهلِ

وَفِي (اللِّسَان) : وَكَذَلِكَ} حَلأَ القَوْمَ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قَالَت قُرَيْبَةُ: كَانَ رجلٌ عاشِقاً لِمَرأَةٍ، فتَزَوَّجَها فجاءَها النساءُ، فَقَالَ بعضُهنّ لبعضٍ:

قَدْ طَالَمَا حَلأْتُمَاهَا لَا تَرِدْ

فَخَلِّيَاهَا والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ

وَفِي الحَدِيث: (يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ القِيامَة رَهْطٌ! فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الحَوْشِ) ، أَي يُصَدُّونَ عَنهُ ويُمْنَعونَ من وُرُوده، وَفِي حَدِيث سَلَمَة بنِ الأَكْوَعِ: (فَأَتَيتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموهو عَلَى الماءِ الَّذِي حَلَّيْتُهم عَنهُ بِذِي قَرَدِ) هَكَذَا جاءَ فِي الرِّوَايَة غيرَ مَهْمُوز، قُلِبَت الهمزةُ