للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واسترخاء رجليه (١) (وإنفاذ وصيته) لما فيه من تعجيل الأَجر (٢) (ويجب) الإسراع (في قضاءِ دينه) (٣) .


(١) أي لينها واسترسالها، بعد خروج الروح لصلابتها قبله، وكذا امتداد جلدة وجهه، وجلدة خصيتيه لانشمارهما بالموت، وأوضح علامات موته تغير رائحته، ولا ريب أن هذه العلامات دالة على موته يقينًا، ووجه تأخير من مات فجأة، أوشك في موته احتمال أن يكون عرض له سكتة ونحوها، وقد يفيق بعد يوم أو يومين أو ثلاثة، وقد يعرف موت غير الفجأة بهذه العلامات أيضًا وغيرها، وموت الفجأة أشق، وفيه أثر، ولأحمد، قال: أكره موت الفوات، ولعله لما فيه من خوف حرمان الوصية، وفوات الاستعداد للمعاد، بالتوبة وغيرها من الأعمال الصالحة، وعن عائشة وابن مسعود: موت الفجأة راحة للمؤمن، وأسف على الفاجر. وذكر المدائني: أن الخليل وجماعة من الأنبياء ماتوا فجأة، قال: وهو موت الصالحين، وهو تخفيف على المؤمنين، وقد يقال: إنه لطف ورفق بأهل الاستعداد للموت، وغضب ممن له تعلقات يحتاج إلى إيصاء وتوبة، وفي الخبر «المحروم من حرم وصيته» فينبغي لولده أن يستدرك من أعمال البر ما أمكنه، مما يقبل النيابة.
وينبغي أن لا يترك الميت في بيت وحده، قال الآجري فيمن مات عشية: يكره تركه في بيت وحده، بل يبيت معه أهله. وقال النخعي: كانوا لا يتركونه في بيت وحده، يقولون: يتلاعب به الشيطان.
(٢) وقدمها تعالى على الدين حثًا على إخراجها لم أشبهت الميراث، في كونها بلا عوض، وكان في إخراجها مشقة على الوارث، ولذلك جيء بكلمة «أو» التي تقتضي التسوية، فاستويا في الاهتمام، وعدم التضييع، وإن كان الدين مقدمًا عليها.
(٣) وما فيه إبراء ذمته، قبل الصلاة عليه، لتركه عليه الصلاة والسلام الصلاة على من عليه دين، وقوله «صلوا على صاحبكم» فإن تعذر قضاء دينه في الحال استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل عنه، لئلا يحبس على دينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>