للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن آجره الدار بعمارتها (١) أو عوض معلوم، وشرط عليه عمارتها خارجا عن الأجرة لم تصح (٢) ولو أجرها بمعين، على أن ينفق المستأجر ما تحتاج إليه، محتسبًا به من الأجرة صح (٣) (وتصح) الإجارة (في الأَجير والظئر بطعامهما وكسوتهما) (٤) روي عن أبي بكر، وعمر، وأبي موسى في الأجير (٥) .


(١) أي التي تحدث، لم تصح للجهالة، وأما عمارة شيء معلوم حال العقد فجائز.
(٢) أي الإجارة، لجهالة المشروط، فقد تزيد العمارة، وقد تنقص، وقد يقول المؤجر: أردت عمارة أحسن من هذا.
(٣) لأن الإصلاح على المالك، وقد وكله فيه، وإن دفع غلامه إلى نحو خياط ليعلمه بعمل الغلام سنة جاز.
(٤) الظئر هي المرضعة، وهذا استثناء من اشتراط معرفة الأجرة، فتصح هنا وإن لم يصف الطعام والكسوة، أو بأجرة معلومة وطعامهما، وكسوتهما.
(٥) أي أنهم استأجروا الأجراء بطعامهم وكسوتهم، ولم يظهر له نكير، فكان كالإجماع، وهذا مذهب مالك وغيره، ولابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ قصة موسى، قال «آجر نفسه ثماني سنين أو عشرا، على عفة فرجه، وطعام بطنه» وشرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يثبت نسخه، وثبت في الظئر، فغيره بالقياس عليها، ولأنه عوض منفعة، فقام العرف فيه مقام التسمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>