للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو صالحناهم على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج (١) بخلاف ما صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج عنها، فهو كجزية تسقط بإسلامهم (٢) (والمرجع في) مقدار (الخراج والجزية) حين وضعهما (إلى اجتهاد الإمام) الواضع لهما (٣) فيضعه بحسب اجتهاده لأنه أجرة، يختلف باختلاف الأزمنة (٤) فلا يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر رضي الله عنه (٥) .


(١) فيضرب عليها خراج، وهذا الصنف الثالث، وهو «نوعان» هذا أحدهما وهي كالعنوة في التخيير، ولا يسقط خراجها بإسلامهم، وعنه: تصير وقفا كالثانية، ويضرب عليها الخراج، ولا يغير إذا ضربه أحد الأئمة، لأنه نقض للحكم اللازم، ما لم يتغير السبب، فيغير المسبب لتغير سببه.
(٢) أي فإن ما يؤخذ من خراجها كجزية، كما ذكر، إن أسلموا، أو انتقلت إلى مسلم يسقط بإسلامهم، ويقرون فيها بغير جزية، لأنها ليست بدار إسلام، بخلاف ما قبلها، فلا يقرون فيها سنة بلا جزية، وهذا هو النوع الثاني.
(٣) فيرجع في قدر الخراج في ابتداء الوضع إلى تقدير الإمام من زيادة ونقص، على قدر حسب ما يؤدي إليه اجتهاده وتطيقه الأرض.
(٤) فرجع فيه إلى اجتهاد الإمام، قال الشيخ: ويجتهد الإمام في الخراج والجزية، فيزيد وينقص بقدر الطاقة.
(٥) بل يستأنف الوضع فيما استؤنف فتحه، وما وضعه عمر رضي الله عنه على كل جريب درهما وقفيزا، وهو ثمانية أرطال، قيل بالمالكي، والجريب عشر قصبات في مثلها، والقصبة ستة أذرع، بذراع عمر، وهو ذراع متوسط، وقبضة وإبهام قائمة فيكون الجريب ثلاثة آلاف ذراع وست مائة مكسرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>