وقال ابن القيم: ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر. اهـ. وإن لم يتفق له بعد فريضة، وأراد أن يصلي، فلا يركعهما وقت نهي، للنهي عنه، وليستا من ذوات الأسباب. (٢) كالنية في الوضوء وغيره، فإن قيل: تقدم أن الإحرام نية النسك، فكيف يقال: النية شرط في النية؟ قيل: لما كان التجرد هيئة تجامع نية النسك، ربما أطلق عليها، فاحتيج إلى التنبيه على أن تلك الهيئة ليست كافية بنفسها، بل لا بد معها من النية، فينوي بها نسكًا، كما تقدم. (٣) بل لا بد من النية، ونية النسك كافية نص عليه، وهو مذهب مالك، والشافعي، وعنه: لا بد من النية مع التلبية، كما تواتر عنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو سوق الهدي، وفاقًا لأبي حنيفة وغيره، واختاره الشيخ وغيره، وتقدم، وحكي وجوبه عن الشافعي، وحكي اشتراطه مع التلبية عن مالك وغيره، «والتجرد» يعني من المخيط «والتلبية» يعني بالحج أو العمرة. (٤) أي: إنما العمل بحسب ما نواه العامل. وتقدم، والاعتبار بما نواه، لا بما سبق لسانه إليه وفاقًا، وقال ابن المنذر: أجمع عليه كل من يحفظ عنه من أهل العلم.