للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ووارث الواهب) إذا مات قبل القبض (يقوم مقامه) في الإِذن والرجوع (١) لأَنه عقد يؤول إلى اللزوم، فلم ينفسخ بالموت، كالبيع في مدة الخيار (٢) وتبطل بموت المتهب (٣) ويقبل ويقبض للصغير ونحوه وليه (٤) وما اتهبه عبد غير مكاتب وقبله فهو لسيده (٥) ويصح قبوله بلا إِذن سيده (٦) .


(١) أي في إذن في القبض، وفي الرجوع في الهبة.
(٢) يقوم الوارث فيه مقام مورثه، بخلاف نحو الوكالة.
(٣) أي وتبطل الهبة بموت المتهب بعد العقد وقبل القبض، فلو أنفذها واهب مع رسوله ثم مات موهوب له قبل وصوله بطلت، لقوله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة «إنى قد أهديت إلى النجاشى حلة، وأواقي مسك، ولا أراه إلا قد مات، ولا أرى هديتى إلى مردودة، فإن ردت فهو لك» بخلاف ما لو كانت الهبة مع رسول موهوب له، لأن قبضه كقبضه، وإن مات الواهب أو المتهب قبل القبول أو ما يقوم مقامه، بطل العقد.
(٤) أي ويقبل ويقبض للصغير، ونحوه - كمجنون وسفيه وهب لهم شيء - وليه، وهو أب، أو وصيه، أو الحاكم، أو أمينه، لأنه قبول، للمحجور فيه حظ، فكان إلى الولي كالبيع، قال الوزير: اتفقوا على أنه يقبض للطفل أبوه ووليه. اهـ. وإن وهب الولي لموليه وكَّل من يقبل له الهبة منه إن كان غير الأب، وصحح الموفق أن الأب وغيره في هذا سواء لانتفاء التهمة.
(٥) لأنه مال لسيده، وماله مال لسيده.
(٦) لأنه تحصيل للمال، لسيده، فلم يعتبر إذنه فيه، كالالتقاط ولاصطياد ونحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>