للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن (١) (ويقبل قوله) أي الوكيل (في نفيه) أي نفي التفريط ونحوه (٢) (و) في (الهلاك مع يمينه) (٣) لأن الأصل براءة ذمته (٤) .


(١) أي ما امتنع من دفعه لغير عذر، فإن كان ثم عذر، بأن لم يمكنه الرد حينئذ، لحبس ونحوه، فلا ضمان عليه.
(٢) كنفي التعدي، كما لو ادعى الموكل أن الوكيل لبس الثوب، أو حمل على الدابة لنفسه، أو فرط في حفظها.
(٣) أي ويقبل قول الوكيل – في دعوى الهلاك لنحو عين مبيع، أو ثمنه – مع يمينه.
(٤) فلا يكلف بينة، لأنه مما تتعذر إقامة البينة عليه، ولئلا يمتنع الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها، ويلتحق بالوكيل كل من بيده شيء لغيره، كالأب، والوصي، وأمين الحاكم، والشريك، والمضارب، والمرتهن، والمستأجر والمودع، في أنه يقبل قولهم في التلف ونحوه، وقال الشيخ: والوكيل في الضبط والمعرفة، مثل من وكل رجلا في كتابة ماله وما عليه، كأهل الديوان، فقوله أولى بالقبول من وكيل التصرف، لأنه مؤتمن على نفس الإخبار بما له وما عليه، وهذه مسألة نافعة، ونظيرها إقرار كُتّاب الأمراء، وأهل ديوانهم، بما عليهم من الحقوق بعد موتهم، وإقرار كتّاب السلطان وبيت المال، وسائر أهل الديوان بما على جهاتهم من الحقوق، ومن ناظر الوقف، وعامل الصدقة، بما على الخراج ونحو ذلك، فإن هؤلاء لا يخرجون عن ولاية، أو وكالة.

<<  <  ج: ص:  >  >>