للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل (١)

(وكفارته) أي كفارة الظهار على الترتيب (٢) (عتق رقبة (٣) فإن لم يجد صام شهرين متتابعين (٤) فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا) (٥) لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا (٦) .


(١) في بيان أحكام كفارة الظهار، وغيرها مما هو في معناها، والكفارة الستر؛ من قولهم كفرت الشيء إذا غطيته وسترته، فكأنها تكفر الذنوب، أي تسترها، وكذا الغفر أيضا، معناه: الستر.
(٢) بلاخلاف، حكاه الموفق وغيره، إذا كان المظاهر حرا، وكذا كفارة وطء نهار رمضان، في ظاهر المذهب.
(٣) مؤمنة تجب على من ملكها، وأمكنه ذلك.
(٤) أي فإن لم يجد رقبة يعتقها، على ما سيأتي صام شهرين متتابعين.
(٥) أي فإن لم يستطع الصيام، لمرض أو سفر أو فرط شهوة، أطعم ستين مسكينا، فتجب الكفارة على هذا الترتيب، بلا نزاع، وإن عجز سقطت.
(٦) أي: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} بأن يقول أحدهم لامرأته: أنت علي كظهر أمي، وما أشبه ذلك، {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} قال أحمد ومالك وغيرهما من السلف: هو أن يعود المظاهر إلى الجماع، فيحرم قبل أن يكفر، ولا تحل له حتى يكفر بما ذكر الله في هذه الآية، وقاله غيره واحد من أهل التفسير، هو أن يعود إلى الجماع، الذي قد حرمه على نفسه، فإن وطئ فيه كفر لظهاره إجماعا.

<<  <  ج: ص:  >  >>