للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعليهما ماء نجس (١) (وإذا شربه) أي المسكر (المسلم) (٢) أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه (٣) أو أكل عجينا لت به (٤) (مختارا عالما أن كثيره يسكر، فعليه الحد (٥) ثمانون جلدة مع الحرية) (٦) لان عمر استشار الناس في حد الخمر (٧) .


(١) أي: ويقدم على المسكر والبول ماء نجس، لأن الماء مطعوم، بخلاف البول، وإنما منع من حل استعماله نجاسته، وإن شرب الخمر لعطش، فقال الموفق: إن كانت ممزوجة بما يروي من العطش أبيحت لدفعه عند الضرورة، وصرفا، لم تبح، وعليه الحد.
(٢) فعليه الحد بشرطه، لقوله صلى الله عليه وسلم «من شرب الخمر فاجلدوه» رواه أبو داود وغيره، ولا نزاع في ذلك.
(٣) حد، فإن استهلك فيه ثم شرب لم يحد لأنه باستهلاكه في الماء لم يسلب اسم الماء عنه.
(٤) أو طبخ به لحما فأكل من مرقة، حد، لأن عين الخمر موجودة في ذلك.
(٥) مختارا لا مكرها، عالما أن كثيره يسكر، سواء كان من عصير العنب، أو غيره من المسكرات، ولو لم يسكر حد لما سبق.
(٦) لإجماع الصحابة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة.
(٧) وذلك أن غالب الناس قد انهمكوا في الخمر، وتحاقروا العقوبة، وكان عنده المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم، فلم ينكره منهم أحد، وقال السائب: حتى إذا عتوا في شرب الخمر وفسقوا، جلد عمر ثمانين.

<<  <  ج: ص:  >  >>