للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ويسن أن يقول معها) أي مع باسم الله (الله أكبر كـ) ما في (الذكاة) (١) لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح يقول «بسم الله والله أكبر» وكان ابن عمر يقوله (٢) ويكره الصيد للهو (٣) وهو أفضل مأكول (٤) والزراعة أفضل مكتسب (٥) .


(١) أي كما يسن مع التسمية عند الذكاة قول الله أكبر.
(٢) أي ويسن أن يقول عند إرسال الآلة، أو الجارحة بسم الله والله أكبر كما يسن ذلك عند الذبح، قياسا عليه، وتقدم في الهدي والأضاحي.
(٣) لأنه عبث، وإن كان فيه ظلم للناس، بالعدوان على زروعهم، وأموالهم فحرام، والصيد لحاجة الإنسان جائز، وتقدم، أن الله حرم صيد الحرم، وأن المحرم لا يباح له أن يصيد، ولا يحل له أكل ما صيد لأجله.
(٤) لأنه حلال، لا شبهة فيه.
(٥) لأنها أقرب إلى المتوكل من غيرها، وأقرب للحل، وفيها عمل اليد، والنفع العام، لابد أن يؤكل منها بلا عوض، وقيل: عمل الرجل بيده، لحديث «أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» ، وتقدم، وقيل التجارة، ولعله يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، ويسن التكسب، ومعرفة أحكامه ويباح كسب الحلال، لزيادة المال والجاه، والترفه والتنعم، والتوسعة على العيال، مع سلامة الدين والعرض، والمروءة وبراءة الذمة، ويجب على من لا قوت له، وعلى من تلزمه مؤونته، ويكره تركه، والاتكال على الناس.
وقال بعض أهل العلم: الكسب الذي لا يقصد به التكاثر، وإنما يقصد به التوسل إلى طاعة الله من الصلة والتعفف، فهو أفضل، حتى من التفرغ للعبادة، ويستحب الغرس والحرث، واتخاذ الغنم، للخبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>