للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويبطل إن قدم لبيع سلعته، بسعر يومها (١) جاهلاً بسعرها (٢) وقصده الحاضر (٣) وبالناس حاجة إليها (٤) (ومن باع ربويا بنسيئة) أي مؤجل (٥) وكذا حال لم يقبض (٦) (واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة) (٧) .


(١) أي ويبطل البيع بشروط خمسة: أحدها إن قدم البادي والمراد به الغريب، سواء كان من البادية أو غيرها، لبيع سلعة، لا لخزنها أو أكلها وأن يكون بسعر يومها، لأنه إذا قصد بيعها بزائد على ذلك، كان المنع من جهته.
(٢) لأنه إذا علمه لم يزده الحاضر على ما عنده.
(٣) أي العارف بالسعر، أما إذا كان جاهلاً أولاً، أو كان القاصد البادي فلا محذور.
(٤) أي وأن يكون بالناس حاجة إلى تلك السلعة، وهو الخامس، فإن فقد شيء مما ذكر، لم يوجد الذي من أجله نهى الشارع، وهو التضييق، وصح البيع ومفهومه أنه إن لم يباشر له البيع، بل أشار إليه عدمت الحرمة، فإن استشاره جاهل بالسعر، وجب بيانه، لوجوب النصح لكل مسلم.
(٥) ويقال: باعه بنسيئة بآخرة، ونسأه أخره، والربوي: كل مكيل وموزون ويأتي.
(٦) أي ومثل من باع ربويًّا بنسيئة في الحكم، من باع بثمن حال لم يقبض، واستنكر بعضهم القبض، وقال: ليس بشرط، وفي الإنصاف وغيره، بثمن حال.
(٧) لم يجز، وقال ابن القيم: إما أن يواطئه على الشراء منه لفظا، أو يكون العرف بينهما قد جرى بذلك، أو لا يكون، فإن كان الأول فباطل، وإن لم تجر بينهما مواطأة، لكن قد علم المشتري أن البائع يريد أن يشتري منه ربويًّا بربوي
فكذلك، وإن قصد البائع الشراء منه بعد البيع، ولم يعلم المشتري، فكرهه أحمد وغيره، والمتقدمون حملوا المنع على التحريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>