للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله؛ قال الموفق: والورع التزام الطلاق (١) (وإن) تيقن الطلاق و (شك في عدده فطلقة) عملا باليقين وطرحا للشك (٢) (وتباح) المشكوك في طلاقها ثلاثا (له) أي للشاك، لأن الأصل عدم التحريم (٣) . ويمنع من حلف لا يأْكل ثمرة معينة – أو نحوها اشتبهت بغيرها – من أكل ثمرة مما اشتبهت به (٤) وإن لم نمنعه بذلك من الوطء (٥) (فإذا قال لامرأتيه إحداكما طالق) ونوى معينة (طلقت المنوية) (٦) لأنه عينها بنيته، فأَشبه ما لو


(١) فإن كان المشكوك فيه رجعيا، راجعها إن كان مدخولا بها، وإلا جدد نكاحها، وإذا لم يطلقها فيقين نكاحها باق. وقال ابن القيم وغيره: الأولى استبقاء النكاح؛ بل يكره أو يحرم إيقاعه لأجل الشك، فإن الطلاق بغيض إلى الرحمن حبيب إلى الشيطان. وأيضًا النكاح دوامه آكد من ابتدائه.
(٢) قال ابن القيم وغيره: ولو شك هل طلق واحدة أو ثلاثا؟ لم يقع ثلاثا، لأن النكاح متيقن، فلا يزول بالشك، وهو الصحيح، وقول الجمهور.
(٣) فلا يزول بالشك، كسائر أحكام النكاح، ولأن النكاح باق حكمه، فأثبت الحل، كما لو شك هل طلق أو لا.
(٤) فلو حلف بالطلاق، لا يأكل تمرة واحدة بعينها، فاشتبهت بثلاث تمرات مثلا، فله أكل ثلاث تمرات، ويبقى واحدة لا يأكلها، قد تكون هي المحلوف عليها.
(٥) لاحتمال أن المأكول غيرها، ويقين النكاح ثابت، فلا يزول بالشك.
(٦) قال في الإنصاف: بلا خلاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>