للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(والواجب) للميت مطلقًا (ثوب يستر جميعه) (١) لأَن العورة المغلظة يجزئ في سترها ثوب واحد، فكفن الميت أَولى (٢) ويكره بصوف وشعر (٣) ويحرم بجلود (٤) ويجوز في حرير لضرورة فقط (٥) .


(١) أي جميع الميت، سواء كان رجلاً أو امرأة، صغيرًا أو كبيرًا، وفي الصحيح عن أم عطية، قالت: ألقى علينا حِقْوَه، فقال «أشعرنها إياه» أي الففنها فيه، ولم يزد على ذلك، وقيل: الواجب ستر العورة، لقصة مصعب في الصحيحين، غطي بها رأسه، وبدت رجلاه، فأمرهم أن يجعلوا على رجليه الإذخر، ويبعد أن يكون معه ما يشتري به ما يستر جميعه، ولو لم يوجد، فمن بيت المال.
(٢) ولا فرق بين الرجل والمرأة.
وتقدم أنه لا يجزئ بما يصف البشرة، يعني من بياض وسواد، ويكره برقيق يحكي الهيئة، يعني تقاطيع البدن، وأعضاءه، ويجوز تكفين المرأة في ثوب الرجل، لإعطائهن حقوه يشعرنه ابنته، وحكاه ابن بطال اتفاقًا.
(٣) لأنه خلاف فعل السلف رضي الله عنهم، ويكره بمزعفر ومعصفر، ولو لامرأة، لأنه لا يليق بالحال.
(٤) ولو لضرورة، لأمره عليه الصلاة والسلام بنزع الجلود عن الشهداء، ولأنها من ملابس أهل النار.
(٥) إن لم يجد ما يستره غيره، وفاقًا، لوجوب ستره، ويكون ثوبًا واحدًا، ذكرًا كان الميت أو أنثى، لأنه إنما أبيح الحرير للمرأة حال الحياة، لأنه محل زينة وشهوة، وقد زال بموتها، فلم يبح تكفينها به وفاقًا، إلا لضرورة.
وقال ابن المنذر: لا أعلم فيه خلافًا، وعلم منه أنه إذا لم تكن ضرورة حرم تكفين بحرير ومذهب ومفضض، ولو لامرأة.

<<  <  ج: ص:  >  >>