للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويعتبر تبييت نية الصوم، وتعيينها جهة الكفارة (١) (وإن أصاب المظاهر منها) في أثناء الصوم (ليلا أو نهارا) (٢) ولو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر (انقطع التتابع) (٣) لقوله تعالى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (٤) (وإن أصاب غيرها) أو غير المظاهر منها (ليلا) (٥) .


(١) فيعين بنيته أنه صوم كفارة ظهار، وكذا كفارة يمين، وغير ذلك، فلا تكفي نية التقرب إلى الله فقط دون نية الكفارة، لتنوع التقرب إلى واجب ومندوب.
(٢) انقطع التتابع، وهذا مذهب أبي حنيفة، ومالك، قال الوزير: والصحيح أن الوطء في هذه المدة عامدا، سواء كان ليلا أو نهارا، يوجب الاستئناف، لنص القرآن، وعن أحمد، لا ينقطع إن وطئ ليلا، وهو مذهب الشافعي، وارتكاب المحرم لا يمنع صحة التتابع، وإجزاءه فالله أعلم.
(٣) هذا المذهب وعنه لا يفطر، ولا ينقطع إذا وطئها ناسيا، وهو قول الشافعي، وابن المنذر؛ وظاهر اختيار الشيخ؛ لأنه فعل المفطر ناسيا، أشبه ما لو أكل ناسيا.
(٤) فأمر تعالى بالكفارة قبل الوطء، وهو لم يأتبه على ما أمر، فلم يجزئه فأما إن وطئ نهارا في الشهرين عامدا، أو أفطر، انقطع التتابع إجماعا، إذا كان غير معذور.
(٥) لم ينقطع التتابع، قال الموفق وغيره: بغير خلاف نعلمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>