للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويسن نظر في مرآة (١) وتطيب (٢) (وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر) (٣) .


(١) ليزيل ما عسى أن يكون بوجهه من أذى. ويفطن إلى نعمة الله عليه في خلقه، ويقول ما ورد، ومنه اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، وحرم وجهي على النار رواه ابن مردوية من حديث أبي هريرة، ولأحمد وابن حبان عن ابن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرأة قال اللهم كما أحسنت خلقي فحسن خلقي قال المنذري: رواته ثقات.
(٢) أي ويسن تطيب، لحديث أبي أيوب مرفوعا أربع من سنن المرسلين الحياء، والتعطر والسواك، والنكاح، رواه أحمد وعن أنس أنه قال حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة، رواه أحمد والنسائي والحاكم وغيرهم، وأفضله المسك، لحديث أبي سعيد مرفوعا قال في المسك، هو أطيب طيبكم رواه مسلم، وعن عائشة: كان يتطيب بذكارة المسك، والعنبر رواه النسائي وغيره، وكان ابن عمر يتجمر بالألوة يعني العود غير مطراة وبكافور يطرح مع الألوة.
ويقول: هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويستحب للرجال بما ظهر ريحه ويخفي لونه، كالمسك والعنبر والعطر والعود، وعكسه النساء إذا كانت في غير بيتها، وفيه تطيب بما شاءت، لحديث أبي هريرة إن طيب الرجال بما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه، وعن أبي موسى مرفوعا كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية صححه الترمذي، وكان صلى الله عليه وسلم لا يرد الطيب، وروى مسلم من عرض عليه ريحان فلا يرده ولأحمد وغيره بلفظ من عرض عليه طيب فلا يرده، فإن خفيف المحمل طيب الرائحة.
(٣) ضد النسيان وهو حضور صورة المذكور العلمية في القلب وإذا كان
الذكر بالضمير فمضموم الذال، وإذا كان باللسان فمكسروها قاله القرطبي، وقال ابن مالك: الذكر بالقلب يضم ويكسر وقال غيره: هما لغتان ومعناهما واحد وذكر بعض أهل العلم في التسمية أربعة أقسام، قسم تجب فيه، وهو الوضوء والغسل. والتيمم وعند الصيد والتذكية وقسم تسن فيه، عند قراءة القرآن والأكل والشرب. والجماع، وعند دخول الخلاء، ونحو ذلك، وقسم لا تسن فيه، كالصلاة والأذان والحج، والأذكار، والدعوات، وقسم تكره فيه: وهو المحرم، والمكروه، لأن المقصود بالتسمية البركة والزيادة وهذان لا يطلب ذلك فيهما، لفوات محلهما، وقيل تحرم عند أكل الحرام، وفي البزازية: اختلف في كفره.

<<  <  ج: ص:  >  >>