للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو كافر (١) أو وجه آدمي (٢) أو إلى امرأة تصلي بين يديه (٣) وإن غلبه تثاؤب كظم ندبًا (٤) فإن لم يقدر وضع يده على فمه (٥) (و) يكره (أن يكون حاقنًا) حال دخوله في الصلاة (٦) .


(١) وفاقًا للشافعي، لأنه نجس فتكره الصلاة إليه، قال الشارح: كرهها أحمد، لأنه نجس اهـ ونجاسته معنوية اعتقادية لا حسية بدنية، كما فسر به قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ولو كانت عينية فلا كراهة، كالصلاة إلى البغل والحمار.
(٢) وفاقًا، وحكاه القاضي عياض عن عامة العلماء، وعزر عمر من صلى إلى وجه آدمي، لا إلى ظهره، فإن عمر وغيره يصلي إلى ظهر القاعد، وكالصف الثاني، ولا إلى حيوان غير الآدمي، لأنه عليه الصلاة والسلام يعرض راحلته ويصلي إليها، ولو كان نجس العين كالبغل والحمار.
(٣) لأمره عليه الصلاة والسلام بتأخيرهن، ويأتي وإلا تكن تصلي بين يديه فلا يكره، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي وعائشة في قبلته.
(٤) لحديث «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع» ، متفق عليه ولمسلم «وليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخله» ، وفي الحديث «إن الشيطان لا يفتح غلقًا» ، وليس من منافذ الجسم ما ليس عليه غلق، سوى الأنف والأذنين، ولذلك كان الشيطان يبيت على الخيشوم، ويبول في الأذنين، لأنها منافذ يتوصل إلى القلب منها، والتثاؤب ينشأ من امتلاء المعدة، وثقل البدن، وأجمعوا على كراهته، حكاه الوزير وغيره، و (كظم) أي أمسك، ومنع فاه عن الانفتاح.
(٥) لقوله: «فليضع يده على فيه» ، رواه الترمذي، فيضع ظهر كفيه اليسرى، ليشبه الدافع له، وقد تقدم أن اليسرى لما خبث.
(٦) إجماعًا للنهي عن ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>