للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ويجب في ثلاثين من البقر) أَهلية كانت أَو وحشية (١) (تبيع أو تبيعة) لكل منهما سنة (٢) ولا شيء فيما دون الثلاثين، لحديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن (٣) .


(١) وكذا ما تولد بينهما. وقال مالك وأبو حنيفة: إذا كانت الأمات. وقال ابن القيم: إنما يتصور في واحد أو اثنين، أو ثلاثة يكمل بها النصاب. فأما نصاب كامل متولد من الوحش والأهلي فلا وجود لذلك. وعن أحمد: لا زكاة في الوحشية وفاقًا، وقال الوزير وغيره: اتفقوا أنه لا زكاة فيها، إلا في إحدى الروايتين عن أحمد. وقال الشيخ: لا زكاة في بقر الوحش عند الجمهور. وقال الموفق وغيره: هو قول أكثر أهل العلم، وهو أصح، لأن اسم البقر عند الإطلاق، لا ينصرف إليها؛ وليست من بهيمة الأنعام، ولا تجزئ في الأضحية، ولا تجب في الظباء إجماعًا، قال في المبدع: اختيار الموفق أولى، لأن الواجبات لا تثبت احتياطًا، وصححه الشارح، لأنها تفارق البقر الوحشية صورة وحكمًا، والإيجاب من الشرع ولم يرد، ولا يصح القياس، لوجود الفارق.
(٢) ودخل في الثانية، وهو جذع البقر، وسمي تبيعًا لأنه يتبع أمه في المسرح، والجمع أتبعة وتبائع، وهو الذي استوى قرناه، قد حاذى قرنه أذنه غالبًا، وقال القاضي: هو المفطوم من أمه، فهو يتبعها ويقوى على ذلك.
(٣) سنة عشر من الهجرة، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني إلى اليمن، أن لا آخذ من البقر شيئًا، حتى تبلغ ثلاثين. رواه البيهقي وغيره، وللدارقطني والبزار عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة. ولأنه صلى الله عليه وسلم أوجب في الثلاثين؛ وأجمع المسلمون عليه، حكاه ابن المنذر والوزير وغيرهما، والأصل عدم الوجوب فيما دونها، فليس فيما دونها شيء؛ وهو قول جمهور العلماء، إلا ما حكي عن ابن
المسيب والزهري لعدلها بالإبل. وليس فيما حكي عنهما نص ولا إجماع ولا قول صاحب، بل النص دال على خلافه.

<<  <  ج: ص:  >  >>