للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ولا يصح بيع المسلم فيه) لمن هو عليه (١) أو غيره (قبل قبضه) (٢) لنهيه عليه السلام «عن بيع الطعام قبل قبضه» (٣) (ولا) تصح أيضًا (هبته) لغير من هو عليه، لعدم القدرة على تسليمه (٤) .


(١) قبل قبضه، قال الموفق وغيره: لا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه بغير خلاف علمناه، وروي أنه يجوز لبائعه، واختاره الشيخ، وقال: هو قول ابن عباس. لكن يكون بقدر القيمة فقط، لئلا يربح فيما لم يضمن، وقال ابن القيم: نهى عن ربح ما لم يضمن، المراد به أن لا يصرف المسلم فيه إلى سلم آخر، أو يبيعه بمعين مؤجل، لأنه حينئذ يصير بيع دين بدين، من جنس ما نهي عن بيع الكاليء بالكالئ، والذي يجوز منه هو من جنس ما أذن فيه، من بيع النقد لمن هو في ذمته بغيره من غير ربح، وقال: النهي عن بيع الطعام قبل قبضه، إنما هو في المعين أو المتعلق به حق توفية، وأما ما في الذمة فالاعتياض عنه من جنس الاستيفاء، وفائدته سقوط ما في ذمته لا حدوث ملك له.
(٢) أي ولا يصح بيع المسلم فيه على غير من هو عليه قبل قبضه إجماعًا.
(٣) متفق عليه، وفي لفظ "حتى يستوفيه" وفي لفظ "حتى يكتاله" ولنهيه عن ربح ما لم يضمن، فدلت هذه الأحاديث وما في معناها على عدم صحة بيع الدين قبل قبضه.
(٤) أي ولا تصح هبة المسلم فيه قبل قبضه لغير من هو عليه، لعدم القدرة على تسليمه قبل قبضه، ولأن الهبة تنقل الملك كالبيع، وعنه: تصح هبته لغير من هو عليه؛ اختارها في الفائق، قال في الإنصاف: وهو مقتضى كلام الشيخ تقي الدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>