للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنارته التي هي أو بابها فيه (١) وما زيد فيه (٢) والمسجد الجامع أَفضل لرجل تخلل اعتكافه جمعة (٣) .


(١) منه، وعبارة غيره «بالواو» بدل «أو» إلا ما في المنتهى، وقال الخلوتي: صوابه العطف بالواو. وقال في الفروع: إن كان بابها خارجًا منه، بحيث لا يستطرق إليها إلا خارج المسجد، أو كانت خارج المسجد، والمراد: وهي قريبة منه؛ فخرج للأذان بطل اعتكافه. ونحوه في الإنصاف.
(٢) أي من المسجد في الثواب، لعموم الخبر، وهو قول بعض السلف، واختاره الشيخ، وقال: حكم الزيادة حكم المزيد، في جميع الأحكام. وكذا قال الخلوتي، وعثمان، وغيرهما: وفي المسجد ما زيد فيه، فيثبت له جميع أحكامه، حتى حكم المضاعفة في الثواب في المسجد الحرام، وعن أبي هريرة مرفوعًا «لو بني هذا المسجد إلى صنعاء، كان مسجدي» وقال عمر – لما زاد في المسجد -: لو زدنا فيه حتى يبلغ الجبانة، كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن رجب: وقد قيل: إنه لا يعلم عن السلف خلاف في المضاعفة، وإنما خالف بعض المتأخرين، منهم ابن الجوزي، وابن عقيل.
(٣) لئلا يحتاج إلى الخروج إليها فيترك الاعتكاف، مع إمكان التحرز منه، ولا يلزمه، وفاقًا لأكثر العلماء، منهم أبو حنيفة، وهو ظاهر مذهب الشافعي، وحكاه النووي عن مالك، لأن الخروج إليها لا بد له منه، كالخروج لحاجة، والخروج إليها معتاد، فكأنه مستثنى، وأجمعوا على أنه يجب على المعتكف الخروج إلى الجمعة، وأن المستحب له أن يعتكف في المسجد الذي تقام فيه الجمعة، لئلا يخرج عن معتكفه لها، حكاه الوزير وغيره، ولا يصح – إن وجبت الجماعة – بالاعتكاف فيما تقام فيه الجمعة وحدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>