للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(إلا إذا شرط) البائع (العتق) على المشتري فيصح الشرط أيضا (١) ويجبر المشتري على العتق إن أباه، والولاء له (٢) فإن أصر أعتقه حاكم (٣) وكذا شرط رهن فاسد، كخمر، ومجهول (٤) وخيار أو أجل مجهولين، ونحو ذلك (٥) فيصح البيع، ويفسد الشرط (٦) .


(١) لخبر بريرة، وهو مذهب جمهور العلماء، ولبنائه على السراية، وتشوف الشرع له، ولو شرط أنه متى دخل ملكه فهو عتيق، ولم يصح الشرط، لأنه ينافي ملك المشتري، بل يشتريه ثم يعتقه، فإن أبى أجبر، لحديث «المسلمون على شروطهم» .
(٢) أي للمشتري وهذا بناء على أنه حق لله كالنذر، وهو المشهور، ومذهب الجمهور.
(٣) أي فإن امتنع المشتري من عتقه أعتقه حاكم عليه، لأنه عتق مستحق عليه، لكونه قربة التزمها كالنذر، وكما يطلَّق على المولي.
(٤) أي ومثل الشروط الباطلة شرط رهن فاسد، كخمر، أو خنزير، أو شرط رهن مجهول لم يصح الشرط.
(٥) كشرط ضمين، أو كفيل غير معين، وكشرط تأخير تسليمه بلا انتفاع بائع به، وتقدم أنه إن شرط تأخير قبضه بلا غرض صحيح لم يجز، أو كشرط: إن باعه فهو أحق به بالثمن.
(٦) لما تقدم من حديث بريرة وغيره، وهو المذهب، ولأن العقد لا يفتقر إلى التأجيل، فلم يبطل البيع، ولجاهل فساد الشرط، وفات غرضه الخيار، وفي الاختيارات: وتصح الشروط التي لم تخالف الشرع، وفي جميع العقود، فلو باعه جارية، وشرط على المشتري أنه إن باعها فهو أحق بها بالثمن، صح البيع والشرط.

<<  <  ج: ص:  >  >>