للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وارتفاعه من الأرض (١) والسنة أن يكون لهما غرضان (٢) إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالثاني (٣) لفعل الصحابة رضي الله عنهم (٤) .


(١) أي ويعتبر أيضًا ارتفاع الغرض من الأرض، وكذا انخفاضه، لاختلاف الإصابة أيضًا بذلك.
(٢) جزم به ابن القيم وغيره، قال: ويرميان كلاهما إلى أحدهما، ثم يرميان كلاهما إلى الآخر، فيأخذان السهام، ويرميان الأول، وهكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أراد أحدهما التطويل، والتشاغل عن الرمي بما لا حاجة إليه منع، وطولب بالرمي، ولا يزعج بالاستعجال بالكلية، بحيث يمنع من تحري الإصابة.
(٣) تعديلا بينهما، وهكذا حتى يقضيا رميهما، لأنه العرف، وإن رميا سهمين سهمين فحسن، وإن شرطا أن يرمي أحدهما عددا، ثم الآخر مثله جاز، وإن تشاحا في البادئ أقرع.
(٤) وروي مرفوعًا «ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة» وكان حذيفة، وابن عمر يشتدان بين الغرضين، وإن جعلا غرضا واحدا جاز، لأن المقصود يحصل به، ويكره للأمين، والشهود، وغيرهم ممن حضر مدح أحدهما، أو المصيب، وعيب المخطيء، لما فيه من كسر قلب صاحبه، وفي الفروع: يتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة، وعيب غيره كذلك، وفي الإنصاف: إن كان مدحه يفضي إلى تعاظم الممدوح، أو كسر قلب غيره، قوي التحريم، وإن كان فيه تحريض على الاشتغال بالعلم ونحوه، قوي الاستحباب، ويمنع كل منهما من الكلام الذي يغيض صاحبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>