للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه أولى بعدم الاستحقاق من الفاسق (١) (ولا) حضانة (لمزوجة بأجنبي من محضون من حين عقد) (٢) للحديث السابق، ولو رضي زوج (٣) (فإن زال المانع) بأن عتق الرقيق، وتاب الفاسق، وأسلم الكافر، وطلقت المزوجة ولو رجعيا (رجع إلى حقه) (٤) لوجود السبب، وانتفاء المانع (٥) .


(١) فإن ضرره أكثر، فإنه يفتنه عن دينه، ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر، وتزيينه وتربيته عليه، وهذا أعظم الضرر، والحضانة إنما تثبت لحظ الولد فلا تشرع على وجه يكون فيه هلاكه، وهلاك دينه.
(٢) لأن الزوج يملك منافعها بمجرد العقد، يستحق منعها من الحضانة، أشبه ما لو دخل بها، والأجنبي هنا: هو من لم يكن من عصبات المحضون، فإن كانت تزوجت بقريب محضونها، ولو كان غير محرم له، لم تسقط حضانتها.
(٣) فلا يعتبر رضاه، لئلا يكون الطفل في حضانة أجنبي، والحديث هو قوله «أنت أحق به مالم تنكحي» وتقدم أنه مع طلب من تنتقل إليه الحضانة، وإلا فيجوز لها بالاتفاق، لقصة خالة بنت حمزة، وأم سلمة وغيرهما، ولا حضانة لمجنون، ولا معتوه، ولا طفل، ولا عاجز عنها، كأعمى ونحوه، قال الشيخ: ضعف البصر، يمنع من كمال ما يحتاج إليه المحضون من المصالح.
(٤) أي الكل ممن زال المانع منه.
(٥) فإنه إذا زال المانع، عاد الحق بالسبب السابق الملازم، وكذا رجوع ممتنع من حضانة يعود الحق له في الحضانة لقيام سببها مع زوال المانع.

<<  <  ج: ص:  >  >>