للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ولا) يقتل (حر بعبد) (١) لحديث أحمد عن علي «من السنة أن لا يقتل حر بعبد» (٢) وروى الدارقطني عن ابن عباس يرفعه «لا يقتل حر بعبد» (٣) وكذا لا يقتل حر بمبعض (٤) ولا مكاتب بقنه، لأنه مالك لرقبته (٥) .


(١) وحكى إجماعا: أنه لا يقتل السيد بعبده، إلا ما روي عن النخعي، وقال الوزير: اتفقوا على أن السيد إذا قتل عبد نفسه، فإنه لا يقتل به، ولو كان متعمدا، وقال مالك والشافعي، وأحمد: ولا يقتل بعبد غيره، وحكي أنه ليس بين العبد والحر قصاص، لا في النفس، ولا فيما دون النفس، وهو مذهب جمهور العلماء.
(٢) ورواه البيهقي وغيره، ولأحمد أيضا: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن أبا بكر وعمر، كانا لا يقتلان الحر بالعبد.
(٣) ورواه البيهقي، وأخرج هو وابن عدي عن عمر مرفوعا «لا يقاد مالك بمملوك» وفيهما ضعف، وإن كان فيهما مقال، فهو قول جمهور العلماء، استنادا لأصول شرعية، وتأولوا ما روي عن الحسن عن سمرة، «من قتل عبده قتلناه» بالأحاديث القاضية بأنه لا يقتل حر بعبد فإنها قد رويت من طرق متعددة يقوي بعضها بعضا، وبمفهوم قوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} ، وبالإجماع على أنه لا يقتص من الحر بأطراف العبد، فكذا النفس، ولأنه إنما تجب فيه قيمته لو قتل خطأ، وهو منقوص بالرق، فلا يقتل به، وللبيهقي، وإن قتله عمدا وعليه العقل.
(٤) ولا يقتل مبعض بأقل منه حرية، لأن القاتل فضل المقتول بالحرية على المبعض المنقوص بما فيه من الرق.
(٥) ففضله بالملك، أشبه الحر، ويقتل مكاتب بقن غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>