للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فإن كان) مستحق القصاص أو بعض مستحقه (صبيا أو مجنونا لم يستوفه) لهما أب، ولا وصي، ولا حاكم (١) لأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام، لا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره (٢) (وحبس الجاني) مع صغر مستحقه (إلى البلوغ (٣) و) مع جنونه إلى (الإفاقة) (٤) لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل (٥) وكان ذلك في عصر الصحابة فلم ينكر (٦) .


(١) لأن غير المكلف، ليس أهلا للاستيفاء لعدم تكليفه، إذ هو لا يصح إقراره ولا تصرفه.
(٢) بخلاف الدية، فإن الغرض يحصل باستيفاء الأب، واتفقوا على أنه ليس للأب أن يستوفي القصاص لولده الكبير، وقال الشافعي وأحمد: وكذا الصغير، في النفس أو الطرف.
(٣) أي بلوغ مستحق القصاص ولو أقام كفيلا بنفسه، ليخلي سبيله، لان الكفالة لا تصح في القصاص، لانه لا يمكن استيفاؤه من غير القاتل، وربما خلي سبيله فهرب فضاع الحق.
(٤) أي إفاقة مستحق القصاص، وكذا قدوم غائب.
(٥) أي لأن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه، حبس هدبة بن خشرم، في قصاص إلى أن بلغ ابن القتيل.
(٦) فكان إجماعا من الصحابة، الذين في عصر معاوية وبذل الحسن والحسين، وسعيد بن العاص، سبع ديات لابن القتيل، فلم يقبلها، ولم يجبر على قبولها، ولو جاز لأجبروه.

<<  <  ج: ص:  >  >>