للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسواء كانت الأربع (في مجلس أو مجالس (١) و) يعتبر أن (يصرح بذكر حقيقة الوطء) (٢) فلا تكفي الكناية لأنها تحتمل ما لا يوجب الحد (٣) وذلك شبهة تدرأ الحد (٤) (و) يعتبر أن (لا ينزع) أي يرجع (عن إقراره حتى يتم عليه الحد) (٥) فلو رجع عن

إقراره (٦) .


(١) قال أبو حنيفة: لا يثبت إلا في أربعة مجالس، وقال أحمد: أما الأحاديث فلا تدل إلا على مجلس واحد، قال الموفق: ولأنه أحد حجتي الزنا، فاكتفى به في مجلس واحد، كالبينة وقال: سواء كان في مجلس واحد، أو مجالس متفرقة، اهـ، وذلك لأن ماعزا أقر في مجلس، والغامدية في مجالس، رواه مسلم وغيره.
(٢) لتزول الشبهة، ولقوله صلى الله عليه وسلم (لماعز «لعلك قبلت أو غمزت؟» قال: لا، قال: «أفنكتها؟» قال: نعم، قال: «حتى غاب ذاك منك، في ذاك منها» ، قال: نعم، قال: «كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر» قال: نعم، قال: «أتدري ما الزنا؟» قال: نعم أتيت منها حراما، ما يأتي الرجل من امرأته حلالا) الحديث.
(٣) فلا يعتبر في وجوب إقامة الحد، إلا التصريح الذي لا يحتمل سوى الوطء في الفرج مع كمال شروطه.
(٤) فلا تكفي فيه الكناية.
(٥) لأن من شروط إقامة الحد بالإقرار البقاء عليه إلى تمام الحد.
(٦) كف عنه، قال الوزير وغيره، اتفقوا على أنه إذا أقر بالزنا ثم رجع عنه، فإنه يسقط الحد عنه، ويقبل رجوعه، إلا مالكا، إن كان بشبهة قبل وإلا فروايتان، قال ابن رشد: وإنما صار الجمهور إلى تأثير الرجوع في الإقرار لما ثبت، من تقريره صلى الله عليه وسلم ماعزا وغيره، مرة بعد مرة، لعله يرجع، ولقوله لما هرب «فهلا تركتموه لعله يتوب، فيتوب الله عليه» .

<<  <  ج: ص:  >  >>