للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يتطير، وإن تفاءل فحسن (١) (وليكن مجلسه في وسط البلد) إذا أمكن (٢) ليستوي أهل البلد في المضي إليه (٣) وليكن مجلسه فسيحا، لا يتأذى فيه بشيء (٤) ولا يكره القضاء في الجامع (٥) ولا يتخذ حاجبا، ولا بوابا بلا عذر (٦) .


(١) أي: لا يتشاءم بشيء، وإن تفاءل فحسن، لأنه صلى الله عليه وسلم يحب الفأل، وينهى عن الطيرة.
(٢) أي ليكن مجلس القضاء في دار واسعة، وسط البلد إذا أمكن.
(٣) وإن جعل إليه القضاء في قرى، كان في متوسطها، ليسهل عليهم المضي إليه.
(٤) من حر أو برد، وفي المنتهى: على بساط ونحوه، لكن قال الشارح: لم نعلم أنه نقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من خلفائه، والاقتداء بهم، أولى، وقال الموفق وغيره: إذا افتات عليه الخصم، فله تأديبه، وله أن ينتهره إذا التوى وإن استحق التعزير عزره بما يرى.
(٥) وبه قال أبو حنيفة ومالك، وقال: بل هو سنة، وذكره من أمر الناس القديم، وجاء عن عمر وعثمان، وعلي: أنهم كانوا يقضون في المسجد، وكان صلى الله عليه وسلم يجلس فيه، مع حاجة الناس إليه في الفتيا والحكم، ويصونه عما يكره فيه، والحائض توكل، أو تأتي القاضي ببينة، والجنب يغتسل أو يتوضأ وتقدم.
(٦) أي: ولا يتخذ حاجبا بلا عذر، فإن كان عذر، فله أن يتخذ حاجبا، ولو في مجلس الحكم، ولا يتخذ بوابا بلا عذر، لحديث ابن عمر: ما من إمام أو وال، يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة، إلا أغلق الله أبواب السماء
دون حاجته، وخلته ومسكنته، رواه أحمد والترمذي ولأن الحاجب ربما قدم المتأخر، وأخر المتقدم، لغرض له، فإن كان ثم عذر، فله أن يتخذ حاجبا، وبوبا إن شاء، ويعرض القصص، فيبدأ بالأول فالأول، ويكون له من يرتب الناس إذا كثروا، فيكتب الأول فالأول، ويجب تقديم السابق على غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>