للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن أشهدهما عليه، مدرجا مختوما، لم يصح (١) .


(١) كذا قالوا، رحمهم الله، وتقدم: إذا وجدت وصية الرجل، مكتوبة عند رأسه، وعرف خطه، نفذ ما فيها، وقالوا: لأن ما أمكن إثباته بالشهادة لم يجز الاقتصار فيه على الظاهر، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي، إذا لم يقرأه عليهما القاضي، لم يعمل القاضي المكتوب إليه بما فيه، وحجتهم: أنه لا يجوز أن يشهدا إلا بما يعلم.
وقال مالك: يجوز ذلك، ويلزم القاضي المكتوب إليه قبوله، ويقول الشاهدان هذا كتابه دفعه إلينا مختوما، وهذا رواية عن أحمد، اختارها الموفق وغيره.
وقال ابن القيم: لم يشهدا بما تضمنه، وإنما شهدا بأنه كتاب القاضي، وذلك معلوم لهما، والسنة الصريحة، تدل على صحة ذلك، وتقدم جواز الحكم به، إذا عرف خطه.

<<  <  ج: ص:  >  >>