للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وتستحب صلاته في ثوبين) كالقميص والرداء والإزار أو السراويل مع القميص (١) .


(١) ذكره بعضهم إجماعا، مع ستر رأسه والإمام آكد، لأنه يقتدي به، وبين يدي المأمومين، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي كذلك، ولقول عمر: إذا وسع الله عليكم فأوسعوا والقميص جمعه قمصان وقمص، وهو ما يلبس على الجلد من قطن وكتان، لا من صوف، والرداء الملحفة يشتمل بها، والإزار الملحفة أيضا، وكل ما ستر، وفسره بعضهم بما يستر أسفل البدن، والرداء ما يستر به أعلاه، وكلاهما غير مخيط، وقيل: الإزار ما تحت العاتق، والرداء ما فوقه والظهر، والكل صحيح، فيستحب أحدهما مع القميص، والأفضل القميض والرداء ثم الإزار، أو السراويل مع القميص، ثم أحدهما مع الرداء، وأفضلهما مع الإزار الرداء، لأنه لبس الصحابة، ولا يحكي تقاطيع الخلقة، وأفضلهما تحت القميص السراويل، لأنه أستر، وقال الشيخ: الأفضل مع القميص السراويل، من غير حاجة إلى الإزار والرداء، وقال القاضي: يستحب لبس القميص ولا يكره في ثوب يستر ما يجب ستره، لما في الصحيحين لما سأل صلى الله عليه وسلم في الثوب الواحد؟ قال أو لكلكم ثوبان؟ قال النووي: لا خلاف في جواز الصلاة في الثوب الواحد، وأجمعوا على أن الصلاة في الثوبين أفضل، والله تعالى أمر بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة، وهو أخذ الزينة فقال: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} فعلق الأمر باسم الزينة، لا بستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة، للوقوف بين يديه تبارك وتعالى، والتذلل له والخضوع لجلاله، ويسن لبس الثياب البيض، والنظافة في ثوبه وبدنه، باتفاق أهل العلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>