للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فإن ملكها بـ) غير فعله كـ (إرث (١) أو) ملكها (بفعله بغير نية التجارة ثم نواها) ، أي التجارة بها (لم تصر لها) أي للتجارة (٢) لأنها خلاف الأصل في العروض، فلا تصير لها بمجرد النية (٣) إلا حلي لبس، إذا نواه لقنية، ثم نواه للتجارة فيزكيه (٤) .


(١) ونحوه مما يدخل قهرًا، لم تصر للتجارة، لأنه ليس من جهات التجارة، ولأنه ملكها بغير فعل، فجرى مجرى الاستدانة، قال ابن الهمام: تصح بنية التجارة فيما يشتريه بالإجماع، ولا تصح فيما يرثه بالإجماع، لأنه لا صنع له فيه أصلاً، فلا يصير لها.
(٢) وفاقًا، حتى يبيعها، ويحول على ثمنها الحول.
(٣) كالمعلوفة، ومجرد النية لا ينقل العرض عن الأصل وهو القنية وفاقًا، بل لا بد من الفعل من النية، إلا أن يكون اشتراها بعرض تجارة، فلا يحتاج إلى نية التجارة، بل يكفيه استصحاب حكمها.
(٤) لأن الحلي أصله النقدان، والأصل فيهما وجوب الزكاة، فإذا نواها لها، فقد رده إلى الأصل، قال في الفروع: وحلي استعمال، نوى به القنية أو التجارة، فينعقد عليه الحول وفاقًا. وإن كانت عنده ماشية للتجارة نصف حول، فنوى بها الإسامة، انقطع حول التجارة واستأنف حولاً، وهذا مذهب أبي حنيفة، وقال الموفق: الأشبه بالدليل، أنها متى كانت سائمة من أول الحول، وجبت فيها عند تمامه، لأن السوم سبب لوجوبها، وجد في جميع الحول، فوجبت الزكاة به. والقنية – بضم القاف وكسرها – الإمساك للانتفاع، قال الجوهري: قنوت الغنم وغيرها، قنوة وقنوة، بكسر القاف وضمها، وقنيت أيضًا قنية وقنية بالكسر والضم، إذا اتخذتها لنفسك، لا للتجارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>