للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويبدأ بشقه الأيمن (١) (أو يقصر من جميع شعره) (٢) لا من كل شعرة بعينها (٣) .


(١) للأمر بالبداءة باليمين، ولقوله صلى الله عليه وسلم للحلاق «خذ» وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، رواه مسلم وغيره، ولأبي داود، فأخذ شقه الأيمن فحلقه، فجعل يقسمه بين من يليه، ثم حلق شق رأسه الأيسر، وذكر جماعة: ويدعو وقت الحلق، لأنه نسك، وذكر الموفق وغيره، ويكبر، لأنه نسك، ولا يشارط على أجرة، ونقل عن بعض الأئمة أنه قال: أخطأت في حلق رأسي في خمسة أحكام، علمنيها حجام بمنى، قلت: بكم تحلق؟ قال: النسك لا يشارط عليه، فجلست، فقال: حول وجهك إلى القبلة، وقال: أدر الأيمن، وكبر فلما فرغت قال: صل ركعتين، فقلت: من أين لك؟ قال: رأيت عطاء يفعله والأربعة الأول هي فعل السلف.
(٢) نص عليه، لدعائه صلى الله عليه وسلم للمحلقين والمقصرين، ولقوله: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} ويعمه لذلك لأنه بدل عن الحلق، فاقتضى التعميم للأمر بالتأسي، وظاهره التخيير بين الحلق والتقصير، لأن بعضهم حلق، وبعضهم قصر، ولم ينكر، والحلق أفضل من التقصير إجماعا، لما في الصحيحين أنه دعا للمحلقين ثلاثا، ثم قال: «والمقصرين» قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، يرون أن يحلق رأسه، وإن قصر يرون ذلك يجزئ عنه، ولأن المقصود قضاء التفث، وهو بالحلق أتم، فكان أولى، ولأنه أبلغ في العبادة، وأدل على صدق النية، لقوله: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} مرتبا على الذبح، وعن أنس: أتى جمرة العقبة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق «خذ» فقدم الذبح عليه لأن الذبح ليس بمحلل على سبيل العموم، فقدمه على الحلق، ليقع في الإحرام.
(٣) وقال شيخ الإسلام، وفي الإنصاف: هذا لا يعدل عنه، ولا يسع الناس غيره، وقال الشيخ: وإذا قصر جمع شعره، وقص منه بقدر الأنملة، أو أقل أو أكثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>