للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فقول مشتر مع يمينه) (١) إن لم يخرج عن يده (٢) لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت، فكان القول قول من ينفيه (٣) فيحلف أنه اشتراه وبه العيب (٤) أو أنه ما حدث عنده، ويرده (٥) .


(١) وقال ابن عطوة: إن كان العيب لا يخفى، فالقول قول البائع أن المشتري رآه.
(٢) وهي اليد المشاهدة، فإن خرج إلى يد غيره، وغاب عنه، لم يجز له الحلف على البت، ولو غلب على ظنه صدق ذلك الغير، لاحتمال حدوث العيب عنده، ولا يجوز له الرد، لعدم الحلف على البت، فيتعين حلف البائع على صفة جوابه، فإن أجاب: بعته بريئا من العيب، حلف على ذلك، وإن أجاب: لا يستحق على ما يدعيه من الرد، حلف على ذلك، فيحلف على البت.
(٣) أي مع يمينه، لاحتمال صدق البائع.
(٤) أي يحلف مشتر على البت أنه اشترى هذا المبيع وبه هذا العيب.
(٥) أي أو يحلف مشتر على البت، أن هذا العيب ما حدث في هذا المبيع عنده، لأنه الأيمان كلها على البت، إلا ما كان على نفي فعل الغير، ويرد المبيع الذي اختلفا في حدوث عيبه بعد حلفه، وعن أحمد: القول قول بائع على البت، وهو مذهب الجمهور، وعليها العمل.
وقال ابن القيم: إذا ادعى العيب، فالقول قول من يدل الحال على صدقه، وإن احتمل صدقهما فقولان، أظهرهما أن القول قول البائع، لأن المشتري يدعي ما يسوغ فسخ العقد بعد تمامه ولزومه، والبائع ينكره اهـ وإن اختلفا في مفسد، أو شرط ونحوهما فقول منكر بيمينه، سواء كان البائع أو المشتري، ما لم يكن للآخر بينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>