للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بل شرط للزوم (١) (فلو زوج الأَب عفيفة بفاجر (٢) أَو عربية بعجمى) (٣) أَو حرة بعبد (٤) (فلمن لم يرض من المرأة أَو الأَولياء) (٥) حتى من حدث (الفسخ) (٦) فيفسخ أَخ مع رضى أَب (٧) لأَن العار عليهم أَجمعين (٨) .


(١) يتوقف على رضى المرأة والأولياء جميعهم، وهو مذهب مالك، والشافعي لأن كل واحد منهم يعتبر رضاه، والعاقد مع غير كفء، متصرف بدونه.
(٢) أي فلو زوج الأب ابنته العفيفة عن زنا بفاسق، للآية، ولأنه لا يكون كفؤًا لها، ولا مساويا.
(٣) أي: أو زوج الأب أو غيره من الأولياء عربية بعجمى، وهم من عدا العرب، لقول عمر وغيره، ولأن العرب يعدون الكفاءة، ويأنفون من تزوج الموالي، ويرونه عارا.
(٤) أي أو زوج حرة - ولو عتيقة - برقيق أو مبعض، لأنه صلى الله عليه وسلم خير بريرة لما عتقت.
(٥) أي فلمن لم يرض نكاح غير كفء، من المرأة، والأولياء جميعهم الفسخ، فورا وتراخيا، بحكم حاكم، لأنه من الفسوخ المختلف فيها، وهذا حكمها، ويملكه الأبعد مع رضى الأقرب منهم، ولو زالت الكفاءة بعد عقد فلها الفسخ، كعتقها تحت عبد.
(٦) أي حتى من حدث منهم بعد العقد فله الفسخ، لتساويهم في لحوق العار بفقد الكفاءة.
(٧) ورضى زوجة، نص عليه.
(٨) لأن رجلا لما زوج ابنته من ابن أخيه، ليرفع بها خسيسته، جعل صلى الله
عليه وسلم لها الخيار، وفي الاختيارات: الذي يقتضيبه كلام أحمد، أن الرجل إذا تبين له أنه ليس بكفء فرق بينهما، وأنه ليس للولي أن يزوج المرأة من غير كفء ولا للزوج أن يتزوج، ولا للمرأة أن تفعل ذلك، وأن الكفاءة ليست بمنزلة الأمور المالية، مثل مهر المرأة، إن أحبت المرأة والأولياء طلبوه، وإلا تركوه، ولكنه أمر ينبغى لهم اعتباره، وإن كانت منفعته تتعلق بغيرهم.
وفقد النسب والدين لا يقر معهما النكاح، بغير خلاف عن أحمد، وحيث يثبت الخيار - بفقد الكفاءة - للمرأة أو وليها، يسقك خيارها بما يدل على رضاها، من قول أو فعل، وأما الأولياء فلا يسقط إلا بالقول، ويفتقر الفسخ به إلى حاكم، وإن طلق أغنى عن فسخه، وهو أحوط، ولو كان ناقصا من وجه آخر، مثل أن كان دونها في النسب فرضوا به، ثم بان فاسقا وهي عدل، فهنا ينبغى ثبوت الخيار.

<<  <  ج: ص:  >  >>