للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهي اليمين (التي قصد عقدها على) أمر (مستقبل ممكن (١) فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي) اليمين (الغموس) (٢) لأنها تغمسه في الإثم، ثم في النار (٣) (ولغو اليمين) هو (الذي يجري على لسانه بغير قصد (٤) كقوله) في أثناء كلامه (لا والله، وبلى والله) (٥) .


(١) قال الوزير: أجمعوا على أن اليمين المتعمدة المنعقدة، هو أن يحلف بالله على أمر في المستقبل أن يفعله ولا يفعله، وإذا حنث وجبت عليه الكفارة اهـ لأن العقد إنما يكون فيه دون الماضي، قال تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} .
فدلت الآية على أن وجوب الكفارة في الأيمان المنعقدة، ولا يكون إلا في المستقبل من الزمان، دون الماضي لعدم إمكان البر والحنث، وغير الممكن كلا شربت ماء الكوز، ولا ماء به، لأنه لغو.
(٢) وهي التي يحلف بها على الماضي، كاذبا عالما.
(٣) ولا كفارة فيها، لأنها أعظم من أن تكفر، وهو مذهب الجمهور، فروى البيهقي عن ابن مسعود: كنا نعد اليمين التي لا كفارة فيها، اليمين الغموس، وهي من الكبائر للخبر الصحيح.
(٤) وظاهره: ولو في الزمن المستقبل، لظاهر الخبر الآتي، ولا كفارة فيها لظاهر {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} .
(٥) أي في عرض حديثه.

<<  <  ج: ص:  >  >>