للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الأنبياء [- عليه السلام -] ويحيلونهم إلى محمد صلى الله عليه وسلم الذي يقبل المهمة ويستجيب إليه الرب (سبحانه وتعالى).

ومن صور الفصل الأخرى: الصراط، وهو أرق من الشعرة وأحد من السيف يمتد على جهنم ويمر المؤمنون عليه سالمين، بينما يتردى الكافرون؛ والموازين التي توزن بها دنيا الناس؛ والكتب التي فيها الأعمال طيبة أو سيئة. وسيحمل المذنبون آلات عملهم السيئ، التي شغلتهم عن الدين. ويعتقد البعض أن كل المخلوقات الحية سوف تبعث في اليوم الآخر. ومن الواضح أن الكثير من هذا سابق لمحمد [- صلى الله عليه وسلم -]. فلقد عرف المصريون القدماء وزن الأرواح والكتب المسجلة، وعرف الفرس الصراط، وقد اختلطت الأفكار بعد، فبعض الناس يصبحون رمادا في قبورهم، وتطوف أرواحهم في الملكوت تحت سماء الدنيا وبعضهم يرقدون لا يعلمون شيئًا إلى أن يهبوا على الصور ثم يموتون الموتة الثانية، وبعضهم يمكثون شهرين أو ثلاثة في القبر ثم يطير الطير بأرواحهم إلى الجنة. وبعضهم يرقى إلى الصور ويظل فيه إذ ثمة كثرة من الأماكن الخفية فيها أرواح.

المصادر:

(١) محمد بن أبي شريف: كتاب المسامرة، ص ١٨٧.

(٢) الغزالى: إحياء علوم الدين، مجلد ٤، باب ٨، فصل ٢.

(٣) الكاتب نفسه؛ الدرة الفاخرة (La Perle Precieuse) , سنة ١٨٧٢ ..

(٤) الثعلبي: عرائس المحالس.

(٥) Muhammadanische Escha: Wolff: tologie سنة ١٨٧٢.

الأبيارى [تريتون A.S.Tritton]

[تعقيب]

خير ما نعقب به على هذه المادة هو أن البعث -كغيره من أي موضوع دينى مشابه- صيغت حوله أقوال من نسج الخيال لا ترجع إلى سند يعول عليه. ومن كتبنا العربية التي عرضت لمثل هذه الموضوعات ما هو ملئ بهذا الخيال. وكاتبنا هنا اعتمد في الكثير على مرجع جعله عمدته، وهو العرائس للثعلبى، وقل قارئ لا يعرف ما فيه من عبث.