للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[السلام]

مصدر الفعل سلم، ويستعمل اسما بمعنى "الأمان والعافية والتسليم والتحية" (وانظر فى شأن أقوال فقهاء اللغة العرب الأقدمين: لسان العرب جـ ١٥، ص ١٨١ - ١٨٣، وفى مواضع مختلفة منه).

ويرد هذا اللفظ كثيرا فى القرآن الكريم وخاصة فى السور التى تنسب إلى العهدين المكيين الأول والثانى. وأقدم آية ورد فيها لفظ السلام هى الآية الخامسة من سورة القدر حيث قيل فى ليلة القدر {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}. . وقد ورد أيضا بهذا المعنى فى الآية ٣٣ من سورة ق (١)، والآية ٣٦ من سورة الحجر (٢)، والآية ٦٩ من سورة الأنبياء، والآية ٥٠ من سورة هود (٣). والسلام معناه السلامة فى الدارين. وهو يستعمل بهذا المعنى فى عبارة "دار السلام" أى الجنة (الآية ٢٦ من سورة يونس (٤)؛ والآية ١٢٧ من سورة الأنعام)، ويرد فى الآية ١٨ من سورة المائدة (٥) المدنية التى تخاطب أهل الكتاب العبارة "سبل السلام" أى طرق السلامة من العذاب (انظر سفر أشعيا الإصحاح ٥٤، الآية ٨: دارك شالوم).

على أن لفظ "السلام" يغلب استعماله فى القرآن صيغة من صيغ التحية. ومن ثم نجد فى الآية ٩٠ من سورة الواقعة (٦)، وهى من سور العهد المكى الأول، أن من كان من أصحاب اليمين يحييه إخوانه من أصحاب اليمين قائلين "سلام اللَّه" (فى قول البيضاوى؛ وانظر عن التفاسير الأخرى لسان العرب، جـ ١٥، ص ١٨٤، ص ٨ وما بعده؛ ) و"سلام" (سورة يس، الآية، الآية ٥٨؛ سورة إبراهيم، الآية ٢٨ (٧)، سورة يونس، الآية ١٠، سورة الأحزاب، الآية ٤٣) (٨) أو "سلام عليكم" (سورة


(١) رقم الآية فى المصحف العثمانى ٣٤.
(٢) رقم الآية فى المصحف العثمانى ٤٦.
(٣) رقم الآية فى المصحف العثمانى ٤٨.
(٤) رقم الآية فى المصحف العثمانى ٣٥.
(٥) رقم الآية فى المصحف العثمانى ١٦.
(٦) رقم الآية فى المصحف العثمانى ٩١.
(٧) رقم الآية فى المصحف العثمانى ٢٣.
(٨) رقم الآية فى المصحف العثمانى ٤٤.