للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أثبت عبد العزيز خلال سنواته العشرين التى قضاها واليا على مصر أنه نعم الحاكم القادر الساعى إلى فلاح بلده سعيا جديا، وحدث فى سنة ٦٩ (٦٨٩ م) أن أراد عبد الملك (بعد قتله قائده عمرو بن سعيد) أن يستأصل أقارب عمرو فما كان من عبد العزيز بن مروان إلا أن تشفع لهم عند الخليفة للعفو عنهم فاستجاب له وعفا عنهم. ولقد كابد عبد العزيز فى أخريات أيامه سوء ظن أخيه عبد الملك به، إذ إن أبوهما مروان أوصى أن يخلفه ولداه الوليد ثم سليمان، ولذلك أحب أن يخلع أخاه من الولاية وأن يحول بينه وبين توليه العرش، لكن حدث فى سنة ٨٥ هـ (٧٥٤ م) أن جاءت الأخبار إلى دمشق بموت عبد العزيز على غير انتظار.

[المصادر]

(١) ابن الأثير، الكامل، مدريد ١٨٨٧ - ١٨٨٩، الجزء الرابع، ص ١٥٦.

(٢) Muller: Der Islam im Morgen Und Abendland, I, ٣٨٣

عبد الرحمن الشيخ [ك. ف. تسترستين K.V.Zettersteen]

[عبد العزيز بن موسى بن نصير]

هو أول وال على الأندلس بعد أن رحل إلى المشرق أبوه موسى بن نصير فاتح شبه جزيرة أيبريا سنة ٩٥ هـ (٧١٤ م) وقد عهد إليه والده بمتابعة الفتح الإسلامى وإقرار الهدوء فى البلاد التى دخلت تحت حكم المسلمين. وتذهب بعض الروايات إلى أنه تم -تحت حكم عبد العزيز- فتح جزء مما يعرف حاليا بالبرتغال، فاستولى المسلمون على إيفورا Evora وشنت ريم وقمبرة وكذلك إقليم جبال البرانس امتدادا من بمبلونة حتى نربونة، كما استولى هو ذاته على مالقة وألبيرة ثم أخضع بعد ذلك بلاد مرسية وعقد صلحا مع أحد أشراف القوط واسمه تودومير الذى أطلق اسمه على ما يعرف بتدمير، وقد وصلت إلينا صورة أولية من هذه الاتفاقية. وقد تزوج عبد العزيز بن موسى من أرملة رذريك: آخر ملوك القوط واسمها ايجلون Agilon التى يقال إنها أسلمت وسميت بأم عاصم، وكان لهذه الأميرة نفوذ كبير على زوجها الحاكم إذ سرعان ما جعلته