للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الأخوان على أن يتولى مشرف الدولة أمر العراق، على أن لا يلحق أى منهما بخدمته ابن سهلان. بيد أن سلطان الدولة اتخذ ابن سهلان وزيرا له بعد أن ذهب إلى تستر على الرغم من هذا الاتفاق مما أسخط مشرف الدولة، ثم جهز سلطان الدولة جيشا وأمر ابن سهلان بأن يجلى مشرف الدولة عن العراق. وخرج مشرف الدولة لملاقاته، وحلت الهزيمة بابن سهلان، وفر إلى واسط حيث استسلم بعد حصار طويل فى ذى الحجة ٤١١ (أبريل ١٠٢١). ولقب مشرف الدولة بعد هذا الانتصار بلقب التشريف "شاهانشاه" أى ملك الملوك، ثم أسقط فى المحرم من سنة ٤١٢ (مايو عام ١٠٢١) اسم أخيه من الخطبة ووضع اسمه مكانه. وقبض على ابن سهلان فى هذا العام نفسه وسملت عيناه بأمر كل من جلال الدولة ومشرف الدولة. على أنه بالرغم من هزيمة سلطان الدولة فإن فريقا من ديلم الأهواز انحازوا إليه ولذلك أرسل ولده أبا كاليجار إلى هناك للاستيلاء على هذا الإقليم. وعقد الصلح فى عام ٤١٣ هـ (١٠٢٣/ ١٢٠٣ م) وقد نص على أن يتولى سلطان الدولة أمر فارس وكرمان، على حين يحكم مشرف الدولة العراق بأسره. وتوفى سلطان الدولة وفقا للرواية الشائعة فى شيراز فى شوال سنة (ديسمبر ١٠٢٤/ يناير عام ١٠٢٥) وجاء فى رواية أخرى أنه لم يتوف إلا فى شعبان عام ١٤٦ (سبتمبر/ أكتوبر عام ١٠٢٥).

[المصادر]

(١) ابن الأثير: الكامل، طبعة تورنبرغ جـ ٩، فى مواضع مختلفة.

(٢) تاريخ أبى الفداء طبعة جـ ٣، ص ٢٥، ٤٤٧، ٥١، ٦٣، ٦٥.

(٣) ابن خلدون: العبر، جـ ٤، ص ٤٧٠ - ٤٧٤.

(٤) حمد اللَّه المستوفى القزوينى: تاريخ كزيده، طبعة Browne جـ ١، ص ٤٣٠ وما بعدها.

(٥) Gesch. d. Sultane aus d.Geschl Bukeh nach Mirchond: Wilken فصل ١٣ - ١٤.

(٦) Gesh d,Chalifen: Weil جـ ٣، ص ٥٢ - ٥٤.